تحريكهما . اما الطبيعية فقد استدل على تناهى تحريكها بدليل يتوقف على مقدمات ؛ إحديهما : أن قوة كل الجسم أزيد وأكثر من قوة بعضه لأن قوة الجميع حالة فيه ، وينقسم بانقسامه ، ولا شك في زيادة كل القوة الحال في جميع الجسم على بعض القوة الحال في بعضه . الثانية : ان زيادة مقدار كل الجسم على البعض لا تأثير له في المنع من قبول التحريك الطبيعي لكن « 1 » قبول كل الجسم للتحريك الطبيعي كقبول بعضه لأن القبول في الجميع انما كان للجسمية وهي مشتركة بين الكل والبعض « 2 » فيتساويا « 3 » في القبول والا لكان « 4 » هناك عائق طبيعي عن الفعل الطبيعي ، هذا خلف . الثالثة : ان حركات الكل از يد من حركات الجزء « 5 » لأن المعلول يختلف باختلاف العلل « 6 » في الزيادة والنقصان والا لكان « 7 » وجود الجزء الآخر كعدمه مع وجوب كونه مؤثرا لمساواته للجزء الآخر . وإذ قد تمهدت هذه المقدمات فنقول : إذا فرضنا الكل محرك لقوته عن « 8 » مبدء مفروض إلى غير النهاية ، فنصفه لو تحرك لقوته من ذلك المبدء إلى ما لا يتناهى مع أن حركات الكل أزيد من حركات الجزء ، فتساوى « 9 » الزائد والناقص ، هذا خلف . أو يكون ما لا يتناهى يزيد عليه غيره من الطرف الذي هو غير متناه فيه ، وهو باطل بالضرورة . وان تناهت حركات الجزء تناهت حركات الآخر لتساويهما في القوة فيتناهى حركات الكل ، لأن المركب من الأشياء المتناهية يكون متناهيا قطعا وهو المطلوب . وفيه نظر يتوقف على تحقيق ما أقوله ؛ وهو ان تناهى القوة وعدم تناهيها لا يراد به حصولهما لها بذاتها « 10 » * فإنهما انما يقالان للمقادير أو لذوات المقادير وانما يراد به حصولهما بالنظر إلى آثارها القابلة للزيادة
هامش
( 1 ) - ب ونسخه بدل الف : بل
( 2 ) - ب : - والبعض .
( 3 ) - ب : ليتاويا .
( 4 ) - ب والامكان .
( 5 ) - ب : البعض .
( 6 ) - ب : العلة . الف تصحيح شده است .
( 7 ) - ب : كان .
( 8 ) - ب : من .
( 9 ) - ب : لساوى .
( 10 ) - ب : بداتهما .