قال :
البحث السادس [ 37 ] في ان القوة الجسمانية « 1 » لا يقوى على تحريكات غير متناهية
اما الطبيعة فلان قوة كل جسم أقوى وأكثر من قوة بعضه ، وليست زيادة جسمه في القدر تؤثر في منع التحريك ، لأن قبول الجسم الأصغر « 2 » للتحريك « 3 » انما كان لجسميته « 4 » وهي مشتركة بينه وبين الأكبر « 5 » . فلو حرك كل القوة جسمها من مبدأ إلى غير النهاية فنصفها « 6 » لو حرك « 7 » جسمه « 8 » من ذلك المبداء إلى غير النهاية وحركات الكل أزيد من حركاته * لامتناع الاستواء في المعلول « 9 » مع الاختلاف في العلة « 10 » فيلزم الزيادة على غير المتناهى من الجهة التي هو بها غير متناه وهو محال « 11 » فتعين أنه يحرك « 12 » من ذلك المبداء حركات متناهية ، وحركات النصف الآخر أيضا يكون متناهية ، « 13 » فحركات الكل متناهية ، لأن انضمام المتناهى إلى المتناهى لا يوجب اللاتناهي .
أقول : القوة هي مبدأ التأثير عن آخر في غيره من حيث أنه غيره وهي اما جسمانية وهي ما يحل في الأجسام من الصور النوعية والاعراض المؤثرة ، واما غير جسمانية وهي ما يحلّ في الجواهر المجردة من الصفات المؤثرة . والجسمانية اما طبيعية وهي المحركة لمحلها ، واما قسرية وهي المحركة لغير محلها . وكلاهما يتناهى
هامش
( 1 ) - ج ود : + طبعية كانت أو قسرية .
( 2 ) - الف : الأكبر .
( 3 ) - ه ود : التحريك .
( 4 ) - ج ود للجسمية .
( 5 ) - الف : الأصغر .
( 6 ) - ه : فبعضها .
( 7 ) - د : حركه .
( 8 ) - د : جسمها ، ه : جسميته .
( 9 ) - ه ود : + أعنى الحركة .
( 10 ) - د : علته .
( 11 ) - ه ود : + بالبديهة .
( 12 ) - ج : + جسمه .
( 13 ) - ج : + لما مر .