من الحركة مع المعاوق القليل وهو باطل بالضرورة . وان كانت حركات الجزء أزيد وقعت الزيادة على ما لا يتناهى من الطرف الغير « 1 » المتناهى لأنا فرضنا المبدء ، واحدا وهو باطل بالضرورة ، فان ما لا يتناهى لا يزيد عليه غيره في الطرف الذي هو غير متناه فيه .
قال : والحجة الأولى ضعيفة ، لجواز ان يكون حركات كل القوة غير متناهية ، وان كان « 2 » حركات كل واحد « 3 » من النصفين ، ومجموعهما متناهية ، وكذا الثانية ، لأنا لا نسلم وقوع « 4 » الزيادة على غير المتناهى ، وانما يلزم ذلك ان لو كانت الحركات مجتمعة في الوجود بالفعل ، وفساده ظاهر ، وهذا المنع يرد على الأولى أيضا .
أقول : اعترض المصنف على الحجة الأولى الدالة على تناهى الحركات الطبيعية بالمنع من تناهى حركات الكل عند تناهى * حركات النصفين والمجموع ، فإنه يجوز ان يحرك الكل حركات غير متناهية ويكون « 5 » حركات كل واحد من النصفين والمجموع منهما متناهية وهذا المنع في غاية الضعف ؛ فان القوة الطبيعية ثنقسم بانقسام محلها ، ولا يحصل لها بواسطة اجتماع الاجزاء كيفية أو مزاج أو غير ذلك مما له مدخل في زيادتها سوى انضمام الجزء الآخر إلى الأول ، فإذا تناهى اثر كل واحد منهما مع انتفاء مؤثر غيرهما ، تناهى اثر المجموع قطعا ، واعترض على الحجة الثانية بالمنع من كون حركات الجزء يزيد على ما لا يتناهى لو كانت أزيد ، وانما يلزم ذلك لو كانت الحركات مجتمعة في الوجود بالفعل ، اما « 6 » إذا كانت منقضية بحيث لا يجتمع فيها « 7 » حركتان في الوجود فلا يلزم كون حركات الجزء يزيد على ما لا يتناهى . وكذا يرد هذا المنع في الحركات الطبيعية ، وهو في غاية
هامش
( 1 ) - ب : الآخر .
( 2 ) - ج ود : كانت
( 3 ) - ج ود : واحدة .
( 4 ) - ج : - وقوع .
( 5 ) - الف : فيكون .
( 6 ) - ب : فاما .
( 7 ) - ب : منها .