أقول : لما قرر ما ذكره الأوائل على اثبات واجب الوجود « 1 » وكان مبتناه على مقدمات من جملتها ابطال التسلسل شرع في الاعتراضات على الدليل الدال على ابطال التسلسل وهو من وجوه :
الأول : لم لا يجوز ان يكون المؤثر في الجملة بعض « 2 » آحادها . قوله : يلزم ان يكون مؤثرا في نفسه لأن المؤثر في المجموع مؤثر في جميع أجزاء ذلك المجموع . قلنا لا نسلم أن المؤثر في المجموع مؤثر في جميع أجزائه . لجواز ان يكون الجملة مفتقرة إلى المؤثر ويكون بعض أجزائها غنيا عنه ، فان المجموع المركب من الواجب والممكن مفتقر إلى الواجب وهو بعض أجزائه وهو غنى عن المؤثر ، أو تقول انه مفتقر إلى مؤثر غير المؤثر في الجملة والجواب : ان الجملة قد يوجد بحيث يحصل بعد انضمام الأجزاء هيئة أو صورة ، وهناك لا يجب ان يكون المؤثر في الجملة مؤثرا في كل الافراد ، وقد توجد بحيث لا يحصل سوى الاجتماع والانضمام وهناك لا يزيد الجملة على الافراد ، فالمؤثر في الجملة قد يكون « 3 » مؤثرا في تلك الافراد بأسرها إذ تلك * الجملة هي تلك الافراد . هكذا ذكره بعض المحققين . وفيه نظر بل الأقرب في الجواب ان تقول « 4 » : العلة التامة في الجملة لو لم تكن علة في كل الافراد لكان « 5 » بعض تلك الافراد مستغنيا عنها ، والجملة متوقفة على ذلك البعض فلا تكون ما فرضنا « 6 » علة تامة للجملة « 7 » علة تامة لها . هذا خلف .
الثاني : بالمنع من كون المؤثر في المجموع مؤثرا في كل جزء أيضا من طريق آخر ، وهو ان المعلول الذي يتركب من جزئين أحدهما يتقدم على الآخر اما ان يوجد علته « 8 » مع الجزء الأول أو مع الثاني ، فإن كان الأول وهو « 9 » علة تامة في الجزء
هامش
( 1 ) - ب : + سبحانه .
( 2 ) - ب : مؤثر .
( 3 ) - ب : - قد . ودر الف نيز در حاشية اضافه شده است .
( 4 ) - ب : يقال .
( 5 ) - الف : كان .
( 6 تا 7 ) از الف افتاده است .
( 8 ) - ب : علة .
( 9 ) - ب : هي .