واجبا ثبت المطلوب ، وان كان ممكنا فلابد له « 1 » من مؤثر بالضرورة ، فذلك المؤثر ان كان واجبا لذاته فهو المطلوب وان كان ممكنا لذاته افتقر إلى مؤثر ، فإن كان هو الأول لزم الدور ، وان كان غيره فإن كان واجبا ثبت المطلوب وان كان ممكنا افتقر إلى مؤثر ، فمؤثره ان كان هو الأول لزم الدور ، وان كان غيره نقلنا « 2 » الكلام اليه فاما ان يدور أو يتسلسل أو ينتهى إلى واجب لذاته والأولان باطلان فتعين الثالث .
اما بطلان الدور : فلان العلة لو توقفت على معلولها مع أن معلولها متوقف عليها ، والمتوقف على المتوقف على « 3 » الشئ يتوقف على ذلك الشئ فيكون الشئ متوقفا على نفسه وهو محال .
واما بطلان التسلسل : فلان جملة المعلولات التي لا يتناهى ممكنة لافتقارها إلى اجزائها فيكون لها علة ، فتلك العلة اما أن تكون نفسها أو ما هو داخل فيها أو ماهر خارج عنها ، والأول باطل بالضرورة فان الشئ لا يكون علة في نفسه « 4 » والا لتقدم عليها . والثاني باطل أيضا لأن المؤثر في الجملة مؤثر في آحاد تلك الجملة فيلزم أن يكون ذلك الجزء مؤثرا في نفسه وهو محال ، فتعين الثالث وهو ان يكون المؤثر أمرا خارجا عن مجموع الممكنات ، ولا شك في ان الخارج عن مجموع الممكنات لا يكون ممكنا والا لكان داخلا فيها وما ليس ممكنا في الموجودات فهو واجب بالضرورة * . فينتهى الموجودات إلى واجب الوجود لذاته فينقطع التسلسل . هذا تقرير ما قالوه .
قال : وفيه نظر « 5 » لأنا لا نسلم ان المؤثر في الجملة موثر في كل جزء منها فإنه
هامش
( 1 ) - الف - له .
( 2 ) - ب : فنقلنا .
( 3 ) - ب : إلى .
( 4 ) - ب : لنفسه .
( 5 ) - دبيران مؤلف اين كتاب رسالهء جداگانه در « اثبات واجب » نگاشت ودر آن دليل حكما در اثبات واجب ( ابطال دور وتسلسل ) را رد كرد . وچون اين رساله بدست خواجهء طوسي أستاذ ومعاصر دبيران رسيد ايرادات دبيران را جواب داد ، وچون -