فإذا حصل المطلوب من دون اثباتها لم يبق حاجة إلى اثباتها . وهذه الايرادات * كلها خارجة عن التحقيق من قبيل الجدليات . ثم إن المصنف التجأ في دفع السؤال الأخير بعين « 1 » المدعى على تقدير نقيض المطلوب ، بأن يقال لو لم يكن هناك واجب الوجود لزم الدورأ والتسلسل ، والدور محال ، والتسلسل اما ان يكون محالا أولا يكون ، وعلى كلا التقديرين يلزم اثبات واجب الوجود ، اما إذا كان محالا فظاهر واما إذا لم يكن محالا فلان واجب الوجود قدمنا ثبوته وان كان التسلسل واقعا ولا يدعى استحالة التسلسل على اليقين « 2 » حتى يرد السؤال الأخير . وهذا كله خبط لا طائل تحته ، ولما استضعف المصنف هذا الدليل بما ذكره من الاعتراضات « 3 » ، ذكر ان التعويل انما هو على الدليل الذي ذكره أولا في أول بحث الوجوب والامكان « 4 » والامتناع ، وفي التحقيق لا فرق بينها على ما بيناه .
قال : لا يقال ؛ لا نسلم سلامة ما ذكرتموه عن المنع . فانا لا نسلم ان العلة التامة للشيىء استحال ان يكون نفسه . لأنا نقول : العلم بهذه المقدمة ضروري ، فان العلة التامة للشيىء يجب تقديمها « 5 » عليه بالوجود والشئ استحال ان يتقدم على نفسه بالوجود . لا يقال : المجموع « 6 » المركب من الواجب لذاته وجملة الموجودات الممكنة ممكن ، وعلته التامة نفسه ، فانتقض ما ذكرتموه من المقدمة « 7 » . لأنا نقول :
من الرأس : هذا المجموع اما ان يكون موجودا أو لم يكن ، وأياما كان يلزم ثبوت موجود واجب الوجود « 8 » لذاته ، اما إذا كان موجودا فظاهر ، ضرورة استلزام وجود المجموع ، وجود جزئه ، واما إذا لم يكن موجودا فلما ذكرناه من الدليل السالم
هامش
( 1 ) - حاشيهء الف : بنفس . ب : إلى تغيير .
( 2 ) - ب : على التعين
( 3 ) - ب : من المقدمات .
( 4 ) - در بحث چهارم از مقالت أول گ 27 گ : ب وص 70 و 82 - 87
( 5 ) - ج : ود وه : تقدمها
( 6 ) - ج : للمجموع .
( 7 ) - ج ود : + الضرورية
( 8 ) - ج ود : - الوجود .