تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
عما ذكرتم من النقيض « 1 » حينئذ . أقول : ذكر اعتراضا على ما اختاره من الطريق ، بالمنع من احدى مقدماته ، وهو انا لا نسلم استحالة تأثير الشئ في نفسه ، وأجاب المصنف بادعاء الضرورة في ذلك . ثم شرع في الاستدلال عليها بأن العلة التامة للشيىء يجب تقديمها عليه بالوجود ويستحيل ان يتقدم الشئ على نفسه ، وقد كان غنيا عن هذا الدليل بعد ادعاء ضرورة العلم بالمدلول ، ثم نقض بالمجموع المركب من واجب الوجود « 2 » لذاته وجملة الممكنات فان ذلك المجموع ممكن لافتقاره إلى اجزائه وكل مفتقر ممكن مع أن المؤثر في ذلك المجموع نفس ذلك المجموع ليس شيئا خارجا عنه ، فانتقض ما ذكرتموه من المقدمة القائلة بأن الشئ لا يكون علة لنفسه . وأجاب * عنه بانا نقول : هذا المجموع المركب من الواجب والممكن اما ان يكون موجودا أو لم يكن وعلى كلا التقديرين يلزم ثبوت موجود واجب لذاته اما إذا كان موجودا فظاهر لأن أحد اجزاء ذلك المجموع الواجب ان لم يكن موجودا وجب اثبات واجب الوجود للدليل الذي اقامه ابتداء السالم عن النقيض المذكور . وفي هذا الجواب تسليم لما ادعاه الخصم من تجويز كون الشئ علة في نفسه مع أنه ادعى بطلانه بالضرورة . وهذا يدل على اضطرابه . قال : لا يقال ؛ لو تسلسلت العلل إلى غير النهاية لحصلت « 3 » جملتان ، إحديهما من المعلول المعين « 4 » إلى غير النهاية ، والثانية من الذي قبله بمرتبة « 5 » إلى غير النهاية . فالثانية ان انطبقت على الأولى عند مقابلة الجزء الأول منها بالجزء الأول من الأولى « 6 » والثاني بالثاني والثالث بالثالث وهلم جرا ، كان الناقص كالزايد ، وان لم تنطبق انقطعت فتناهت الثانية « 7 » والأولى زادت عليها بمرتبة واحدة فتناهت أيضا .
هامش
( 1 ) - الف : النقيض ( 2 ) - الف : - الوجود . ( 3 ) - ج ود : يحصل . ( 4 ) - ج ود : معلول معين . ( 5 ) - د : + واحدة . ( 6 ) - ج ود : + بالتوهم ( 7 ) - الف : - الثانية