تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي ) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
السرير ، وان كان الجزء الذي يحصل المعلول مع حصوله فهو الصورة كالصورة السريرية ، وليس السرير حاصلا بها لا غير بل هو حاصل معها وانما كان السرير يتحصل معها قطعا دون المادة ، لأن المادة لا يلزم من حصولها حصول صورة معينة ، ويلزم من حصول صورة معينة ، حصول مادة معينة ، فيحصل مركب معين مع الصورة لا مع المادة . وان كانت العلة خارجة ، فإن كان حصول المعلول مستفادا « 1 » منها فهي العلة الفاعلية ، فان وجود المعلول مستفاد منه ، وان كان حصول المعلول لأجلها فهي العلة الغائية . قال : وهي علة لعلية العلة الفاعلية ، ومتأخرة « 2 » الوجود عن وجود « 3 » الشئ في الخارج لكن يتقدم عليه في العقل . أقول : العلة الغائية لها اعتباران أحدهما بالنسبة إلى الفاعل والثاني بالنسبة إلى المعلول فإذا نسبت إلى الفاعل كانت علة فاعلية لوصف العلية الحاصل له ، فان الفاعل انما « 4 » فعل لأجل الغاية ولولاها لم يفعل ، فهي علة في تأثيره . وإذا نسبت إلى المعلول كانت غاية « 5 » له بمعنى ان المعلول وجد لأجل تلك الغاية فهي علة له ، إذ لولاها لم يوجد المعلول . ثم العلة الغائية لها وصفان متقابلان باعتبارين ، فإنها متقدمة على المعلول ومتأخر باعتبار الماهية والوجود فان الفاعل يتصور ماهية الغاية فيفعل ثم يحصل الغاية بعد وجود المعلول ، فماهية الغاية متقدمة على المعلول ووجودها متأخرة عنه ، ولما لم يكن للماهية تحقق دون وجودها * الا في العقل لم يثبت لها وصف التقدم الا فيه . قال : والشرط ان « 6 » لم يكن كذلك ، وعدم المانع داخل في الشرط « 7 » وجزء
هامش
( 1 ) - الف : - مستفادا . ( 2 ) - ج ود وه : + في . ( 3 ) - ج ود : - وجود . ( 4 ) - ب + : كان . ( 5 ) - ب : علة غائية ( 6 ) - د : إذ . ( 7 ) - د : الشروط .