في العدم استعداد شيىء للملكة ولم نشترطه « 1 » في السلب . وكذا الضدان * يجوز كذبهما معا . اما عند عدم المحل فانا لو فرضنا عدم الجسم كذب السواد والبياض معا عليه لعدم الموضوع . واما عند وجود المحل ؛ اما « 2 » لانصافه بالوسط كالفاتر المتوسط بين الحار والبارد ، يصدق عليه سلبهما فيكذبان معا عليه « 3 » أو لخلوه عن الوسط كالشفاف الخالي عن الأحمر والأصفر المتوسط « 4 » بين السواد والبياض يصدق عليه سلبهما فيكذبان معا عليه .
قال : وقد يكون أحد الضدين لازما للموضوع وقد لا يكون ، وحينئذ اما أن يمتنع خلو المحل عنهما كالصحة والمرض « 5 » عند من لا يقول بالحالة الثالثة أو يمكن ، وحينئذ اما أن لا يحصل هناك وسط كقولنا للفلك لا ثقيل ولا خفيف أو يحصل ، ولا يخلو اما أن يعبر « 6 » عنه باسم محصل كالفاتر أو « 7 » بسلب الطرفين كقولنا لا عادل ولا جائر .
أقول : أحد الضدين بعينه قد يلزم الموضوع في الوجود فلا ينفك عنه كالسواد للقار ، وقد لا يكون أحدهما بعينه لازما بل يكون أحدهما لا بعينه لازما فلا يجوز خلو المحل عنهما كالصحة والمرض ان لم يثبت حالة ثالثة متوسطة بين الصحة والمرض ، أو لا يكون أحدهما بعينه ولا بعينه لازما بل يجوز خلو المحل عنهما ، و « 8 » حينئذ اما أن لا يحصل متوسط بينهما كما يقال الفلك لا ثقيل ولا خفيف وليس هناك حالة متوسطة بين الثقل والخفة أو يحصل حالة متوسطة ، فاما أن يعبر عنها باسم محصل كالفاتر فإنه متوسط بين الحار والبارد ، أو بسلب الطرفين كقولنا فلان لا عادل ولا جائر مع اتصافه بالمتوسط بينهما .
قال : لا يقال ؛ المقابل من حيث إنه مقابل والسواد من حيث إنه « 9 » ضد « 10 » من المضاف
هامش
( 1 ) - ب : لم نشترط .
( 2 ) - ب : واما .
( 3 ) - ب : فيكذب معا .
( 4 ) - ب : المتوسطة .
( 5 ) - ج : + وذلك
( 6 ) - يعتبر . خ . ل
( 7 ) - د : أولا يعبر بل . . .
( 8 ) - ب : -
و ( 9 ) - الف : + سواد .
( 10 ) - ج : + للبياض .