وأنتم « 1 » جعلتم الأول أعم من المضاف والثاني قسيما له .
لأنا نقول : الضدان والعدم والملكة داخلان تحت التقابل وغير داخلين تحت التضايف والسواد من حيث إنه سواد مضاد للبياض وغير مضايف له ، فالتضايف غير التقابل وغير التضاد ، نعم التضايف عرض لهما لعارض « 2 » وهو اخذ المقابل من حيث أنه مقابل والسواد من حيث أنه ضده « 3 » فالتقابل والتضاد عرض لهما بحسب الذات والتضايف بحسب العارض ، ولا امتناع في كون الشئ أعم من غيره و « 4 » مقابل له بحسب الذات وأخص « 5 » بحسب العارض *
أقول : هذان شكان أوردهما القدماء وأجابوا عنهما . وتقرير الأول أن يقال :
المقابل من حيث أنه مقابل نوع من المضاف فان المقابل انما يعقل بين شيئين فكيف يكون جنسا للمضاف الذي هو أعم منه . وتقرير الثاني ان يقال السواد من حيث أنه « 6 » ضد البياض مضاف اليه فالتضاد من حيث أنه تضاد نوع من المضاف فلا يكون قسيما له . وتقرير الجواب عن الأول أنا لا نسلم أن المقابل من حيث أنه مقابل نوع من المضاف ونحن انما جعلناه جنسا له لا من حيث إنه مقابل « 7 » فان المضاف أعم من المقابل من حيث إنه مقابل « 8 » فلا يكون جنسا لما هو أعم منه ، فالضدان والعدم والملكة نوعان من المقابل وليسا نوعين للمضايف « 9 » . وعن الثاني أن السواد من حيث أنه سواد يصدق عليه أنه ضد للبياض ولا يصدق عليه من حيث أنه سواد أنه مضايف للبياض ، فالتضايف غير التضاد وغير التقابل ، نعم التضايف يعرض للسواد والمقابل من حيث أنه « 10 » عارض عرض لهما ، أما السواد فالتضايف عرض له من حيث عروض الضدية له ، وأما المقابل فمن حيث أنه عرض له التقابل ، فالتقابل « 11 » عرض
هامش
( 1 ) - ج : + قد .
( 2 ) - ج : بعارض .
( 3 ) - ج : ضد .
( 4 ) - الف : أو
( 5 ) - ج ود : + منه
( 6 ) - در حاشية + سواد خ . ل .
( 7 تا 8 ) - از نسخهء الف افتاده است .
( 9 ) - ب : للمضاف .
( 10 ) - الف : - انه .
( 11 ) - ب : - فالتقابل .