للمتقابلين بالذات ، والتضايف عرض لهما بالعرض ، وكذا التضاد عارض للمتضادين بالذات والتضايف عرض لهما بالعرض . ولا امتناع في كون الشئ أعم من غيره بحسب الذات وأخص بحسب العارض فان جنس الجنس أعم من الجنس بالذات وأخص باعتبار الجنسية الخاصة العارضة له ، فكذا هنا المقابل بحسب الذات أعم من المضايف وأخص باعتبار التقابل . وكذا لا استبعاد في كون الشئ مقابلا لغيره بحسب الذات وأخص باعتبار عارض ، فاللا « 1 » ثبوت في الذهن المقابل للثبوت الذهني بحسب الذات ، وأخص باعتبار عروض الثبوت الذهني له فكذا « 2 » التضاد المقابل للمضايف « 3 » بحسب الذات ، وهو أخص باعتبار عروض التضاد .
قال : والواحد يقابل الكثير « 4 » لا بشيئ من هذه الاقسام ، بل لان الواحد من حيث إنه مكيال يقابل الكثير من حيث إنه مكيل . فالتضايف عرض لهما لإضافة عرضت لماهيتهما .
أقول : الواحد يقابل الكثير لامتناع صدقهما على موضوع واحد من جهة واحدة « 5 » ، وليس تقابلهما بالذات بل بالعرض ، فإنهما لو تقابلا بالذات لكانا من * أحد هذه الاقسام وليس كذلك ، فان الواحد يقوم الكثير والسلب والايجاب لا يتقوم أحدهما بالآخر وكذا العدم والملكة ، وأيضا ليس كون أحدهما عدما أو سلبا للآخر بأولى من العكس ، وكذا أحد الضدين لا يتقوم « 6 » بالآخر لعدم الأولوية وكذا أحد المتضايفين لا يتقوم بالآخر لان المقوم متقدم والمضاف مصاحب فلم يبق التقابل الا لعارض « 7 » وهو أن الواحد عرض له انه مكيال وعاد « 8 » للكثير ، والكثير عرض له أنه مكيل ومعدود بالواحد « 9 » . فالتضايف عرض لهما « 10 » باعتبار
هامش
( 1 ) - ب : كاللا .
( 2 ) - ب : كذا .
( 3 ) - ب : للتضايف .
( 4 ) - ج ود : + لكن .
( 5 ) - ب : وحدته .
( 6 ) - الف : يقوم . خ . ل .
( 7 ) - ب : بعارض .
( 8 ) - ب : وعدد .
( 9 و 10 ) - ب : فالواحد والتضايف لهما .