وانفلقت من ذات العلم المؤسس علوم هي ، " علم أصول الفقه " ، و " الفلسفة العربية الإسلامية " و " علم التصوف " . . .
وعلى هذا لا يمكن دراسة الفكر العربي الإسلامي في القرن السابع الهجري ، بعيدا عن مكوناته ، أو النظر إلى كل منها بصورة مستقلة ، لتداخلها جميعا واتصالها الوثيق فيما بينها .
جرت القواعد الكلامية ، المفاهيم الفلسفية ، إلى مضامينها ، بنفس القدر الذي تكيف الخطاب الفلسفي بموازين علم الكلام ، وبعلم التصوف حتى صار التصوف في القرن السابع الهجري لا يبتعد عن المنطلقات الفلسفية كثيرا ، بعد أن وجد في العقل طريقا يوصله إلى اللّه كما هو الوجد ونحوه . . .
ب . الفكر الفلسفي الذي اعتمدته هذه الأطروحة ، ليس منعلقا ، ليس محجوبا ، كما أراده أفلاطون في جمهوريتة ، بعيدا عن الأرض قريبا من السماء ، بل هو المفكر بعامة ، المتأمل ، الذي يزن المفاهيم برجاحة عقله ، ويفسر مستلزمات الحياة بما وسع فكره ، ويقرر الصالح منها بسلامة منهجه . . .
ج . هذه الأطروحة اعتمدت خطاب ( الفلسفة العربية الإسلامية ) ، ولم تتكلم عن فكر عربي بدون ربطه بالإسلام ، أو بفكر إسلامي دون ربطه بالعربي
كل منهما بمفرده ، لا يصيب كبد الحقيقة ، ويبقى بعيدا عن التعبير عنهما معا ، فهما بالتأكيد صورة واحدة لشجرة وارفة ، وهذا لا يعني أن " الفلسفة العربية الإسلامية " ، قد انغلقت على أهل الديانات السماوية الأخرى ، أو نسخت أفكار المسلمين من أصحاب اللغات غير العربية . . . كلا . . .
" الفلسفة العربية الإسلامية " لا تهضم حق الفكر الآخر ، بل هذه جمعها أصل أصيل من مكونات " الفلسفة العربية الإسلامية " ، وركن متين من أركانها المعروفة ، واسم متمم لأسمائها ، وأساس رصين في وحدتها الحضارية الممتدة عبر الزمن . . .
المشهد الفلسفي في القرن السابع الهجري — صفحة 481
مساهمون: صالح مهدي هاشم
ص٤٨١