منظمة وملتزمة ، هدفها الدفاع عن الإسلام ودولته ، بصيغ جديدة ، أكثر إيجابية ونفع من تنظيمات الجيوش الظاهرة التنظيم . . .
جنود هذا النظام ، رجال البريد ، بعيدون عن عيون الناس ، قريبون من أفعال الأعداء ، والتمكن من محقها قبل وقوعها . . .
وتأسيا على ذلك ، فإن الخليفة الناصر لدين اللّه غير مسؤول عن النكسة أو النكبة والسقوط التي لحقت بدولة بني العباس . . . بل كان العكس صحيحا . .
والمسؤولون هم : ابنه الخليفة الظاهر وحفيده الخليفة المستنصر باللّه ، وحفيد ابنه الخليفة الشهيد المستعصم باللّه ، لأسباب بها حاجة لإعادة النظر والدراسة والتدقيق . . .
د - حال الأمة ومنذ أربعين سنة يشبه إلى حد كبير ، حال الأمة منذ ( 616 حتى 656 هجرية ) ، تعيش مأساة الوزير ابن العلقمي ، وحماس قائد الجيش الدويدار الصغير ، وحمل الخليفة المستعصم ، الثقيل ، الذي لم يعد له ، جعل الأمة لقمة سائغة بيد الغزاة . . . مع أن بيوت الغزاة كانت أو هي من بيوت العنكبوت ، منهارة من الداخل . . .
وفارس الأمة في غفوة . . .
2 . في الفكر الفلسفي :
أ . اعتمدت هذه الأطروحة على ، مقولة سبق للباحث الأخذ بها : أن الفكر العربي الإسلامي بعامة ، وفي القرن السابع الهجري منه على وجه الخصوص ، قد قام على أربعة أسس متينة وركائز ثابتة - استوجبتها مستجدات الصراع العقيدي ، منذ البواكير والنشأة وحتى ذلك القرن ، استدعتها الضرورة الملحة لإشباع حاجات الجمع المسلم الذي دخل في دين اللّه .
فكان أول هذه الأسس وأكثرها مسؤولية هو ( علم الكلام ) ، الذي انبثق من وهج القرآن الكريم ، فتى شابا لم يمر بطفولة .