ولكل هذا لحقت الحلي كرامات آل طاووس فذكر أيضا انه ( لقي الإمام المهدي ( عليه السلام ) فنسخ له كتابا ضخما في ليلة واحدة ) « 1 » .
لم يعرف عن ابن المطهر الحلي : انه اعتذر لأي من أصحاب الشطح الصوفي ، أو انه غفر لهم أقوالهم تلك ، كما فعل غيره من السابقين أو اللاحقين المعاصرين إليه ومنهم الطوسي الذي اعتذر عن أقوال الحلاج الشطحية ، وهفوات أبي يزيد البسطامي ، وعلى الخصوص في مقالتيهما ( انا الحق ) و ( سبحاني ما أعظم شأني ) وقال الطوسي مبررا : ( ان أيا منهما لم يدع دعوى الإلهية بل دعوى نفي آنيته ليثبت انية غيره وهو المطلق ) « 2 » .
هاجم ابن المطهر الحلي التصوف من الجهة التي اعتاد مهاجمتهم منها الفقهاء ( الحلول والاتحاد وسقوط التكاليف والرقص والغناء والإباحية والمعطلة وأمثالهم ، وعمل على إخراجهم من التصوف .
وبحث ابن المطهر الحلي في كتابه ( نهج الحق وكشف الصدق ) موضوعات التصوف وتطرق إلى العلم وجعل الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) رأسا لكل فروع المعرفة الصوفية ، وذكر ( ان جميع الصوفية وأرباب الإرشادات الحقيقية يسندون الخرقة اليه ) وأكد الحلي ان الفتوة وقول رسول اللّه ( عليه الصلاة والسلام ) ( لا فتى الا علي ولا سيف الا ذو الفقار ) راجعة اليه « 3 » .
وحدة الوجود
هامش
( 1 ) الشيبي ، د . كامل ، الفكر الشيعي ، ص 75 ، نقلا عن كتاب قصص العلماء ص 256 .
( 2 ) الشيبي ، المرجع السابق ، نقلا عن طرائق الحقائق ج 1 ص 164 - 165 .
( 3 ) كتاب العلامة الحلي ( نهج الحق وكشف الصدق ) من كتب العقائد والكلام الحافلة بالفضل المشحونة بالآراء المتعددة الاستدلالية ( المقارنة ، الامر الذي نال من النقاش والرد كثيرا ومن أهم من رد عليه الفضل بن روزبهان بكتابه ( ابطال الباطل واهمال كشف العاطل ) ، ورد على الرد القاضي التستري ( ق 1019 / 1610 م ) بكتاب سماه ( إحقاق الحق ) ، ثم ناقش الجميع الشيخ محمد حسنى المظفر ( ت 1375 / 1955 م ) بكتاب سماه ( دلائل الصدق لنهج الحق ) ، مطبوع مع أصل كتاب الحلي ، وكتاب الفصل بعدة مجلدات ، وهو مرجعنا بهذه الدراسة .