في هذا الوقت ( كان آهل الحلة والكوفة والمسيب ، يجلبون إلى بغداد الأطعمة ، فانتفع الناس بذلك ، وكانوا يبتاعون بأثمانها الكتب النفيسة والصفر المطعم وغيره من الأثاث بأوهى قيمة ، فاستغنى بهذا الوجه خلق كثير منهم « 1 » .
4 - كان العلامة ابن المطهر الحلي تلميذا لكبار الصوفية من آل طاووس ، رضي الدين علي بن سعد الدين ابن طاووس الذي ( كان من جملة العبدة الزهاد والمستجابي الدعوة ) « 2 » ، قال عنه الحلي ( كان صاحب كرامات حكى لي بعضها ، وروى لي والدي رحمه اللّه البعض الآخر ) « 3 » ، ولذا ( فقد تورع عن الفتوى وألف في الأدعية والأذكار ) « 4 » ، على عادة الصوفية الكبار ، وقيل إنه لقي الإمام المهدي ( عليه السلام ) « 5 » .
كما كان الحلي شيخا وأستاذا لاخر من ال طاووس صوفي كبير هو السيد عبد الكريم بن أحمد بن طاووس ، وهذا الآمر يعني ان ابن المطهر الحلي قد عاش التصوف على روادة في الحلة وهو صغير ، وعاش أستاذا لقادته ومريديه ، فهو صوفي وان لم يلبس الخرقة « 6 » .
هامش
( 1 ) الحوادث الجامعة ، ص 361 .
( 2 ) الشيبي ، د . كامل مصطفى ، الفكر الشيعي ، ص 112 .
( 3 ) ابن المطهر الحلي ، اجازته لبني زهرة ، نقلا عن كتاب المجلسي ، بحار الأنوار ، ج 25 ص 22 .
( 4 ) الخوانساري ، روضات الجنات ، ص 394 ، الشيبي ، الفكر الشيعي ، ص 113 .
( 5 ) المصدر السابق ، ص 361 ، ومن كرامات آل طاووس ما روى عن عبد الكريم بن أحمد بن طاووس انه ( اشتغل بالكتابة واستغنى عن المعلم في أربعين يوما ، وعمره إذ ذاك أربع سنين ، وانه ( حفظ القرآن في مدة يسيرة وله أحدى عشرة سنة ) الخوانساري ، روضات الجنات ، ص 361 ، الشيبي ، المرجع السابق ، ص 113 - 114 .
( 6 ) العاملي ، السيد محسن ، أعيان الشيعة ، ج 24 ص 261 ، الشيبي ، المرجع السابق ، ص 115 - 117 .