اما بطلان بقاء تلك القادرية : انه كان قبل وجود الفعل قادرا على ايجاد ذلك الفعل فلو بقيت تلك القادرية لكان قادرا على ايجاد ذلك الفعل بعد وجوده فيكون ذلك ايجادا للموجود ، وانه محال .
وبيان استحالة زوال تلك القادرية : ان قادرية اللّه تعالى على ايجاد ذلك الفعل كانت ثابتة في الأزل إلى الان ، والا كانت قادرية اللّه تعالى على لا ايجاد ذلك الفعل متجددة وذلك باطل اتفاقا ، فإذا وجد الفعل فلو لم تتعلق قدرته تعالى بذلك الفعل كان ذلك زوالا لذلك التعلق الثابت من الأزل إلى الان فيكون ذلك عدما للقديم ، وهو محال « 1 » .
ثم يمضي العلامة الحلي بايراد الحجج والرد عليها ، ثم يفرع الرد ويذنب الإشارات حتى يستغرق أكثر من سبعين صفحة من الكتاب ، اختار الباحث منها ما هو ينسجم والبحث .
هامش
( 1 ) ابن المطهر الحلي ، نهاية المرام ، ج 3 ص 141 - 142 .