واما ثالثا : فلان الأزلية إذا كانت مانعة من وجود العالم كان نفيها في ايجاده ونفيها لم يكن حاصلا في الأزل ، فلم يكن ما لا بد له في اله حاصلا في الأزل .
فظهر ان حاصل هذه الأجوبة كلها راجع إلى أحد القسمين ابطلناهما ، وهو ان كل ما لا بد له في المؤثرية لم يكن حاصلا في الأزل .
واما رابعا : فلان شرط حدوث العالم حضور وقته وقبل العالم لا فلم يكن الشرط حاصلا في الأزل .
ونترك الحلي ههنا ليجيب عن كل واحد على التفصيل « 1 » :
العاشر : لو كان العالم محدثا لكان المؤثر فيه قادرا ، وبالتالي باطل فالمقدم مثله والشرطية ستأتي في بيان القادر ، ويدل على بطلان التالي وجوابه
الأول : لو كان قادرا فاما ان يقدر على الايجاد في الأزل أو لا وهما محال ، لان معنى الايجاد الاخراج من العدم إلى الوجود ، وذلك ينافي الأزل والثاني أيضا محال ، لأن عدم تمكنه من ذلك ليس لعدم المقتضي ، لأنه ليس له عن القادرية ولا لوجود المانع ، لان المانع ان كان واجبا لذاته امتنع زواله وان كان ممكنا فلا بد له من مؤثر ، فذلك المؤثر ان كان قادرا كان ذلك حادثا فلا يكون الامتناع أزليا وقد فرض كذلك ، هذا خلف . وان كان موثر من دوام الموجب دوام ذلك المانع فكان ينبغي ان لا يصح وجود العالم .
بكون المؤثر قادرا يفضي إلى هذه المحالات .
الثاني : القادر إذا أوجد الفعل فاما ان تبقى قادريته على ايجاد ذلك الفعل لا تبقى ، والقسمان باطلان ، فالقول بكونه قادرا باطل .
هامش
( 1 ) ابن المطهر الحلي ، نهاية المرام في علم الكلام ، ج 3 ص 142 .