تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشهد الفلسفي في القرن السابع الهجري — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
وقال وهذا الكلام في غاية الركاكة ، فان الهيولي والصورة جوهران ، وعندهم لا حركة في الجوهر ، بل إن كانت حركة ففي العوارض « 1 » . ثم اردف بالقول : قولهم ( القوى مشتركة فتستند إلى مشترك ) ضعيف لجواز تعليل المتساويات بالمختلف على أن قولهم : ( الأفلاك تشترك في طبيعة خاصة تقتضي بواسطتها الحركة المستديرة لا يخلو من ضعف ، فان المقتفي للحركة الخاصة هو المقتفي لاستدارتها ويستحيل ان يكون لفلك من الأفلاك نفسان إحدهما مشتركة والأخرى مختصة . وتناول الشيخ ابن المطهر الحلي حجة أخرى من حجج نظرية الفيض تقول : ( والصورة تفيض من العقل لكن بعد تخصيص للبعض دون البعض ، مستفاد من استعدادات المواد الحاصلة بسبب التأثيرات السماوية ، أما التوسط عنصر الماء المسخن بالنار أو بغير توسط ، كالماء المسخن من أشعة الكواكب ) « 2 » . ثم نقل العلامة الحلي عن الشيخ ابن سينا في كتابه الشفاء عن الكندي الفيلسوف قوله : ( ان السبب في الاختلاف القرب والبعد من الفلك ، فان القرب منه يشتد تسخنه بسبب الحركة فيصير نارا ، والبعد يشتد برده لبعده عنه فيصير أرضا ، والقريب من النار متسخن وهو الهواء ، والبعيد منها وهو الماء ) « 3 » . ويقول الحلي بعد هذا : ان هذا المذهب نسب إلى السخافة ، فان هذه الصورة حينئذ تكون أعراضا ويكون الوجود لأول جسم مطلق غير متصور بإحدى الصور .
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، ص 550 . ( 2 ) المصدر السابق ، ص 550 . ( 3 ) ابن سينا ، كتاب الشفاء و ( الإلهيات ) ، ص 413 .