تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشهد الفلسفي في القرن السابع الهجري — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
هوية له ماهية تابعة له ، في المعقولية وله وجود وهو تابع لها في المعقولية ، والهوية تابعة له في الوجود ، فان الفاعل لو لم يفعل الوجود لم تكن ماهيته . وإذا نظر إلى الماهية وجدها بالقياس إلى الوجود ، عقل الإمكان ، وإذا قيست بالنظر إلى المبدأ الأول عقل الوجوب بالغير ، وإذا اعتبر الوجود من حيث إنه قائم بذاته ، لزمه ان يكون عاقلا لذاته ، وإذا اعتبر بالقياس إلى الأول ، لزمه ان يكون عاقلا للأول . فهذه ستة اعتبارات ، وجود ، وهوية ، وإمكان ، ووجوب ، وتعقل للذات ، وتعقل للمبدأ واسم العقل يتناول هذه الأمور تضمنا والتزاما . والمعلول الأول من هذه الجهة واحد . والهوية والإمكان يشتركان في أنهما حال في ذلك المعلول في ذاته من حيث كونه بالقوة « 1 » . والوجود والتعقل للذات مشتركان في أنهما حالة في ذاته من حيث كونه بالفعل . والوجوب والتعقل للمبدأ الأول يشتركان في أنهما حالتا المستفاد من مبدئه . والأولى والثانية تشتركان في أنهما حالة في ذاته ، والثالثة تمتاز عنهما بأنها بالقياس إلى مبدئه « 2 » . والحلي لما ارجع الاعتبارات الستة السابقة إلى ثلاث حالات ، شرع في بيان الفرق بين تلك الحالات الثلاث . ثم بعد ذلك قال : هذا الكلام في غاية الضعف ، فإنه يستحيل أن تكون مثل هذه الأمور التي لا تحقق لها أعيان مبادئ لأمور موجودة . وأوضح بعد ذلك ضعفها وأسبابه .
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، ص 548 - 549 . ( 2 ) ابن المطهر الحلي ، المصدر السابق ، ص 549 .