تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشهد الفلسفي في القرن السابع الهجري — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
قال آهل نظرية الفيض ( ان الحاوي لو كان علة للمحوي ، لقارنه وإمكان وجود المحوي ، المقارن لامكان ( لا وجوده ) ، المقارن لامكان ( الخلاء ) فيكون الخلاء ممتنعا بالغير . هذا خلف . والمقارن للمحوي هو نفي ما يتصور فيه ، فان المحوي من حيث هؤلاء لا يتصور الا مع ذلك النفي ، وذلك النفي لا يتصور إلا مع تصور المحوي من حيث هو ملاء . ثم يسرد الحلي أسئلة المناقشين وأجوبة القوم على الاشتباهات حتى يخلص إلى القول : ( إن هذا الحجة لا تخلو عن ضعف ، وذلك لأنا نقول : الممكن المحوي بالنظر إلى الحاوي لا يخرج عن الإمكان ، فان الإمكان من الأوصاف اللازمة للممكن ولا تخص بحال دون حال ، وامكان الكون يقارن امكان ( لا كون الحادث ) المقارن للخلاء . فان قالوا : امكان الحاوي ههنا يمنع إمكان ( لا كون المحوي ) « 1 » . قلنا : فلم لا يكون الحاوي علة ويمنع إمكان ( لا كون المحوي ) « 2 » . وقد يقال هاهنا : ان حركة الجسم المستقيم الحركة ، متقدمة على حركة الهواء ، فإنه لولا حركة الجسم عن مكانه ، لما تحرك الهواء إلى ذلك المكان ، فوجوب حركة الهواء متأخرة عن وجوب حركة الجسم . وفي آخر شرح الحلي لحجة القوم هذه . قال : وهذا الكلام أشبه بالخطابة . ثم أورد الحلي حجتهم الثانية عن مقولة القوم ( الجسم لا يفعل الجسم ) فقال :
هامش
( 1 ) ابن المطهر الحلي ، المصدر السابق ، ص 546 - 547 . ( 2 ) المصدر السابق ، ص 547 .
المشهد الفلسفي في القرن السابع الهجري — صفحة 440 | صالح مهدي هاشم