تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشهد الفلسفي في القرن السابع الهجري — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
فإن كان الثاني وجب ان يتحصل بالحركة ، والا لكان الطلب ( لا شيء ) وهو محال . والحاصل من الحركة اما ( ألاين ) أو ( الوضع ) أو ( الكم ) أو ( الكيف ) أو غير ذلك من كمالات الجسم « 1 » . ويستمر الحلي في توضيح حجة القوم هذه ، ويقف عند الكثير من وقائعه . ثم يبدأ بالرد عليها فيقول : وهذه الحجة سخيفة جدا « 2 » . أما أولا : فلان الحق أن السماء أن كانت متحركة فهي متحركة بالعناية الإلهية . وإما ثانيا : فلجواز ان يكون المطلوب من الحركة أمرا غير حاصل ولا يمكن حصوله . قولهم : يكون الطلب بطلب المحال ، قلنا : نعم . فان قالوا : ان تصوراتها حقية غير ظنية ولا تخيلية ولا وهمية طالبناهم بالبرهان المتعسر عليهم إقامته جدا . وأما ثالثا : فلان المشبه به لو كان هو الفلك العالي أو السافل فسلم قلتم : انه يجب التساوي في الحركة ؟ ولو سلم لكان كذب التالي ممنوعا . وفي آخر اعتراضات الحلي على هذه الحجة من حجج القوم . قال وهناك اعتراضات آخر كثيرة ظاهرة تركناها لوضوحها « 3 » . ثم يقف الحلي على حجة أخرى للقوم يفصلها ، تمهيدا للرد عليها فيقول : قد يحتج القوم بحجة أخرى ، وهي ( ان القوة المحركة للسماء قوة غير متناهية التحريك وان حركة السماء هي المستحفظة للزمان . والقوة الجسمانية متناهية التحريك ، فهي قوة غير جسمانية ، فهي إما نفس أو عقل ، والنفس إنما تحرك
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، ص 545 - 546 . ( 2 ) المصدر السابق ، ص 549 . ( 3 ) ابن المطهر الحلي ، المصدر نفسه ص 547