فإن كان الثاني وجب ان يتحصل بالحركة ، والا لكان الطلب ( لا شيء ) وهو محال .
والحاصل من الحركة اما ( ألاين ) أو ( الوضع ) أو ( الكم ) أو ( الكيف ) أو غير ذلك من كمالات الجسم « 1 » .
ويستمر الحلي في توضيح حجة القوم هذه ، ويقف عند الكثير من وقائعه .
ثم يبدأ بالرد عليها فيقول : وهذه الحجة سخيفة جدا « 2 » .
أما أولا : فلان الحق أن السماء أن كانت متحركة فهي متحركة بالعناية الإلهية .
وإما ثانيا : فلجواز ان يكون المطلوب من الحركة أمرا غير حاصل ولا يمكن حصوله . قولهم : يكون الطلب بطلب المحال ، قلنا : نعم .
فان قالوا : ان تصوراتها حقية غير ظنية ولا تخيلية ولا وهمية طالبناهم بالبرهان المتعسر عليهم إقامته جدا .
وأما ثالثا : فلان المشبه به لو كان هو الفلك العالي أو السافل فسلم قلتم : انه يجب التساوي في الحركة ؟ ولو سلم لكان كذب التالي ممنوعا .
وفي آخر اعتراضات الحلي على هذه الحجة من حجج القوم . قال وهناك اعتراضات آخر كثيرة ظاهرة تركناها لوضوحها « 3 » .
ثم يقف الحلي على حجة أخرى للقوم يفصلها ، تمهيدا للرد عليها فيقول :
قد يحتج القوم بحجة أخرى ، وهي ( ان القوة المحركة للسماء قوة غير متناهية التحريك وان حركة السماء هي المستحفظة للزمان . والقوة الجسمانية متناهية التحريك ، فهي قوة غير جسمانية ، فهي إما نفس أو عقل ، والنفس إنما تحرك
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، ص 545 - 546 .
( 2 ) المصدر السابق ، ص 549 .
( 3 ) ابن المطهر الحلي ، المصدر نفسه ص 547