تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشهد الفلسفي في القرن السابع الهجري — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
من الجسم المحوي ، وقد صار إلى كل واحد من هذه الاحتمالات فريق . والأول « 1 » منقول عن " أفلاطن " . ويؤول بأن المراد من الهيولى في كلام " أفلاطن " هاهنا هو البعد . والأخير هو المنقول عن أرسطو . وأصبح القائلون بالهيولى بأنها قابلة للتعاقب . والمكان قابل له فالهيولى هي المكان . وأحتج القائلون بالصورة بأن الصورة حاو ومحدد « 2 » ، والمكان حاو ومحدد ، فالصورة هي المكان . وهذان المذهبان باطلان . فإن المشهور في الاصطلاح من أمر المكان : - أنه الذي يتحرك ذو المكان عنه ، ويفارقه بالحركة وتقع الحركة فيه وإليه . ومفارقة « 3 » الشيء لجزئه غير معقول ، وكذلك وقوع الحركة إلى الهيولى والصورة أو عنهما . على أن البراهين التي ذكروها عواقر . فإن من شرط إنتاج الشكل الثاني الاختلاف بالكيف على ما مر في المنطق . واحتج القائلون بالبعد بوجوه . أحدها : أن المكان مساو للمتمكن ، والمساوي ليس إلا البعد ، فالمكان هو البعد . ( 185 ) الثاني : - التخليل يقتضي جعل المكان هو البعد ، فإنا لو رفعنا « 4 » الأجسام المحوية في الآناء « 5 » لثبت البعد ، فنعلم « 6 » أن تلك الأجسام كانت حاصلة فيه .
هامش
( 1 ) المطبوع " فالأول " . ( 2 ) المطبوع ، بأن الصورة حاوية ومحددة . ( 3 ) في س ، مفارق . ( 4 ) في المطبوع وفي س ، لو دفعنا . ( 5 ) وفي س ( الانات ) . ( 6 ) في س ، فيعلم .