من الجسم المحوي ، وقد صار إلى كل واحد من هذه الاحتمالات فريق .
والأول « 1 » منقول عن " أفلاطن " . ويؤول بأن المراد من الهيولى في كلام " أفلاطن " هاهنا هو البعد .
والأخير هو المنقول عن أرسطو . وأصبح القائلون بالهيولى بأنها قابلة للتعاقب . والمكان قابل له فالهيولى هي المكان . وأحتج القائلون بالصورة بأن الصورة حاو ومحدد « 2 » ، والمكان حاو ومحدد ، فالصورة هي المكان . وهذان المذهبان باطلان .
فإن المشهور في الاصطلاح من أمر المكان : - أنه الذي يتحرك ذو المكان عنه ، ويفارقه بالحركة وتقع الحركة فيه وإليه . ومفارقة « 3 » الشيء لجزئه غير معقول ، وكذلك وقوع الحركة إلى الهيولى والصورة أو عنهما .
على أن البراهين التي ذكروها عواقر . فإن من شرط إنتاج الشكل الثاني الاختلاف بالكيف على ما مر في المنطق .
واحتج القائلون بالبعد بوجوه .
أحدها : أن المكان مساو للمتمكن ، والمساوي ليس إلا البعد ، فالمكان هو البعد . ( 185 )
الثاني : - التخليل يقتضي جعل المكان هو البعد ، فإنا لو رفعنا « 4 » الأجسام المحوية في الآناء « 5 » لثبت البعد ، فنعلم « 6 » أن تلك الأجسام كانت حاصلة فيه .
هامش
( 1 ) المطبوع " فالأول " .
( 2 ) المطبوع ، بأن الصورة حاوية ومحددة .
( 3 ) في س ، مفارق .
( 4 ) في المطبوع وفي س ، لو دفعنا .
( 5 ) وفي س ( الانات ) .
( 6 ) في س ، فيعلم .