بالمكانية دون الأخرى ، ولا « 1 » يمكنكم أن تقولوا : - إن كل واحدة مكان للأخرى « 2 » .
الرابعة - لو كان النامي في مكان لكان مكانه ناميا بجسمه « 3 » ، فيكون للمكان مكان
واحتج المثبتون بوجود النقلة التي هي مفارقة لغير جوهر وكم وكيف ، فهي إذن لشيء كان الجسم فيه ثم استبدل به « 4 » .
وأيضا فالتعاقب دال على وجود المكان ، فأنا نرى الجسم يفارق موضعا ثم نشاهد أخرا حاصلا فيه .
ولأن الفوقية والسفلية معلومة لكل أحد ، وليس يصير الجسم فوقا باعتبار جوهره أو كمه أو كيفه ، بل باعتبار حلوله في المكان الأعلى والأسفل .
وإثبات المكان قريب من البين بنفسه ، ولهذا ما يرسخ عند الدهماء ، إثبات كل موجود في مكان ، وإن ما لامكان له لا وجود له .
ثم أجابوا عن حجج النفاة : -
أما عن الأولى « 5 » : - فلأن المكان عندهم إما عرض هو سطح ، فينقطع التسلسل باعتبار وجود جسم لامكان له هو المحيط ، وإما بعد قائم لا في مادة ، ولا يلزم وجود كل بعد في بعد .
هامش
( 1 ) في المطبوع ، فلا .
( 2 ) في المطبوع وفي س ، العبارة كالآتي ( إن كل واحدة منهما مكان للأخرى )
( 3 ) في س ، ( نايا )
( 4 ) كلمة ( به ) ساقطة في س .
( 5 ) في س ، الأول .