تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشهد الفلسفي في القرن السابع الهجري — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
بالمكانية دون الأخرى ، ولا « 1 » يمكنكم أن تقولوا : - إن كل واحدة مكان للأخرى « 2 » . الرابعة - لو كان النامي في مكان لكان مكانه ناميا بجسمه « 3 » ، فيكون للمكان مكان واحتج المثبتون بوجود النقلة التي هي مفارقة لغير جوهر وكم وكيف ، فهي إذن لشيء كان الجسم فيه ثم استبدل به « 4 » . وأيضا فالتعاقب دال على وجود المكان ، فأنا نرى الجسم يفارق موضعا ثم نشاهد أخرا حاصلا فيه . ولأن الفوقية والسفلية معلومة لكل أحد ، وليس يصير الجسم فوقا باعتبار جوهره أو كمه أو كيفه ، بل باعتبار حلوله في المكان الأعلى والأسفل . وإثبات المكان قريب من البين بنفسه ، ولهذا ما يرسخ عند الدهماء ، إثبات كل موجود في مكان ، وإن ما لامكان له لا وجود له . ثم أجابوا عن حجج النفاة : - أما عن الأولى « 5 » : - فلأن المكان عندهم إما عرض هو سطح ، فينقطع التسلسل باعتبار وجود جسم لامكان له هو المحيط ، وإما بعد قائم لا في مادة ، ولا يلزم وجود كل بعد في بعد .
هامش
( 1 ) في المطبوع ، فلا . ( 2 ) في المطبوع وفي س ، العبارة كالآتي ( إن كل واحدة منهما مكان للأخرى ) ( 3 ) في س ، ( نايا ) ( 4 ) كلمة ( به ) ساقطة في س . ( 5 ) في س ، الأول .