وأما عن الثانية : - فلأن المساواة إن أخذت على الإطلاق ، فهو على سبيل لمجاز ، وإلا فالمقصود منها إما مساواة الظاهر من الجسم « 1 » للباطن « 2 » من الحاوي وإما مساواة بعد المحاط لبعد المحيط « 3 » ( 184 ) .
وأما عن الثالثة « 4 » : - فلأن الانتقال قد يكون انتقالا بالذات ، وقد يكون انتقالا بالعرض ، وليس المحوج إلى المكان هو مطلق الانتقال ، بل الانتقال « 5 » الذاتي الذي لا يكون على سبيل الاستتباع .
وأما عن الرابعة : - فلأن النامي كما يستبدل الكم كذلك يستبدل المكان ، وإنما كان يجب نماء المكان تبعا لنمائه لو كان المكان واحدا حالتي النمو والذبول .
سر : - اختلف المتفقون « 6 » على وجود المكان في ماهيته ، وتحقيق الخلاف أن نقول : - المكان ليس هو نفس الجسم ، بل إما أن يكون جزءا منه أو خارجا .
والأول : إما أن يكون هو الهيولى أو الصورة « 7 » .
والثاني : إما أن يكون مساويا لأقطار الجسم الثلاث ، أو لا يكون . والأول هو البعد والثاني هو السطح .
والبعد قد يكون فارغا وقد يكون ممتلئا « 8 » ، والسطح قد يكون أي سطح كان ، وقد يكون هو « 9 » السطح الباطن من الجسم الحاوي ، المماس للسطح الظاهر
هامش
( 1 ) ربما كان هناك نقص محذوف عمدا أو نسخا والصحيح : الظاهرة الجسم المحوي للباطن من الحاوي ، جريا على تعريف أرسطو للمكان ، كما سيورده كاملا فيما بعد .
( 2 ) في المطبوع وفي س ، الباطن .
( 3 ) في المطبوع وفي س ، العبارة كالآتي ( واما مساواة بعد ( المكان لبعد المتمكن ) .
( 4 ) المطبوع ، الثالث .
( 5 ) في س ، العبارة كالآتي ( اختلف الناس المتقدمون ) وهو اشتباه .
( 6 ) عبارة ( بل الانتقال ) محذوفة في س .
( 7 ) في س الجملة ( والثاني اما أن الكون جزء منه أو خارجا والأول اما أن يكون الهيولى أو الصورة ) مكررة سهوا .
( 8 ) في س ، مملؤا .
( 9 ) كلمة هو محذوفة من س .