الحركة على معنى أعم من هذا كانا متحركين وهما غير ساكنين ، إن عني بالسكون محافظة الجسم لمكانه « 1 » زمانا ، ولا استبعاد في سلب الحركة والسكون عن هذا كما أنهما يسلبان عن الجسم إذا اخذ وجوده مقيدا بالآن . وأما إن عني بالسكون محافظة الجسم للنسب التي له بالقياس إلى الثابتات فهو ساكن ، ولا مشاحة في مثل هذه المباحث اللفظية .
وعن الرابع : - إن البعد أبعد عند الناس في « 2 » وصفه بالفراغ والامتلاء ، وإنما يصفون الجسم المحيط . ونسبة السطح إلى الجسم المحيط أقرب من نسبة البعد إليه ، ولهذا لو توهموا قيام السطح المحيط بنفسه ( 186 ) مجردا من جسم يقوم به ، لوصفوه بما وصفوا الجسم .
على أن العبرة هنا ليس فيما يفرضه العامة .
وعن الخامس : - أنه لازم على تقدير وجوب هذه الكلية « 3 » فإن للمنازع أن ينازع فيها .
على أن هذه الكلية لو سلمت لتوزع في دلالتها على جعل المكان بعدا فلعله غير البعد والسطح .
وعن السادس : - إن طلب النار ليس بأن يلاقي كل منهما كل جزء من المطلوب ، فإن هذا محال ، بل بأن يلاقي نهايتها نهاية المطلوب ، وحينئذ يندفع الإشكال .
ثم لو سلم أنها غير طالبة للسطح فلم لا تكون طالبه للوضع ؟ ولا يجب استدعاء الوضع البعد .
هامش
( 1 ) قوله ( زمانا ) محذوف من س
( 2 ) في المطبوع وفي س ( من )
( 3 ) المراد بالكلية : قوله : القائلين بالبعد في حجتهم الخامسة أعلاه . . .