واحتج القائلون بالسطح مطلقا : - بأن البعد باطل والسطح الحاوي يوجب أن تكون « 1 » بعض الأجسام غير متمكنة في مكان .
والجواب : - ما مر . على أن هؤلاء يلزمهم أن يكون لبعض الأجسام مكانان وهو فاسد . واحتج القائلون بالسطح الحاوي « 2 » : - بأن الجسم لا بد وأن يحصل في مكان « 3 » ، وذلك إما أن يكون بالمداخلة كما يذهب إليه أصحاب البعد وهو باطل « 4 » أو بالمماسة ، وهو السطح .
ثم ردوا على أصحاب البعد بأن المكان لو كان بعدا ، لزم تداخل البعدين وهو بعد « 5 » المكان والمتمكن ، وهو محال ، لأن كل مجموع فهو أعظم من آحاده ، وإنما لزم التداخل لأن عند وجود المتمكن إن بقي البعد المنظور « 6 » الذي جعل « 7 » مكانا ، لزم ما قيل وإلا لكان « 8 » المعدوم متمكنا في الموجود أو بالعكس ، وهما محالان .
وأيضا البعد قابل للحركة وكل قابل للحركة « 9 » فله مكان ، فللبعد مكان « 10 » .
أما الكبرى فظاهرة .
هامش
( 1 ) في س ( يوجب أن يكون )
( 2 ) المقصود بهم الأرسطيون : ومنهم أرسطو وابن سينا ومعظم شراح أرسطو من فلاسفة الإسلام ، وشذ عنهم أبو البركات البغدادي حسب علمنا ، هذا ولا تعرف ممثلا للقائلين بان المكان هو السطح مطلقا ، وقد ذكرنا أن مدرسة أفلاطون نرى أن المكان هو البعد أو الهيولى ، وذكرنا مصادر هذه الأقوال فيما تقدم . . .
( 3 ) في س ( لا بد وان يجعل في مكان ) ، وفي المطبوع " لا بد ان يكون في مكان "
( 4 ) في س كلمة ( باطل ) ساقطة
( 5 ) المطبوع وفي : " وهما بعدا " .
( 6 ) في س ( المفطور )
( 7 ) في س ( جعله )
( 8 ) في س ( والا كان )
( 9 ) قوله ( وكل قابل للحركة ) محذوف من س
( 10 ) في س ( فالبعد وكان )