تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشهد الفلسفي في القرن السابع الهجري — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦

في المكان

قد وقعت المشاجرة في وجود المكان أولا ، ثم في ماهيته . أما النفاة فقد احتجوا بحجج : - الأولى : - أنه لو كان موجودا لكان إما جوهرا وإما عرضا ، والقسمان باطلان . أما الأول : فلأنه إن كان متحيزا ، أو المتمكن حال فيه « 1 » ، لزم التداخل وافتقاره إلى مكان لصحة ( 183 ) الانتقال عليه . وإن كان مفارقا استحال اختصاص المقارن به ، لعدم الأولوية . وأيضا فكيف « 2 » يكون مفارقا مع وقوع الإشارة الحسية إليه ؟ وأما الثاني : - فلأنه إن قام بالمتمكن كان منتقلا بانتقاله والمكان منتقل عنه ، ولزم افتقاره إلى المحل في الحلول . وافتقار المحل إليه أيضا في ذلك فيأخذ جهة الدور ، وإن قام بغيره وكان ذلك الغير متحيزا تسلسل . وإن كان غير متحيز استحال وقوع الإشارة إليه الثانية - أنه ان كان جسما لزم ما ذكرنا من المحال ، وأيضا فليس هو من بسائط الأجسام ولا مركباتها . وإن كان غير جسم بطل ما يقولونه من مطابقته للجسم ومساواته له ، فإن مساوي الجسم جسم . الثالثة - الانتقال إن أوجب إثبات المكان للمنتقل ، فللسطح وللخط وللنقطة مكان ، ومكان النقطة مساو لها ، فكيف تخصصت « 3 » إحدى النقطتين
هامش
( 1 ) في المطبوع ، المتمكن ، فيه حال . ( 2 ) في المطبوع ، كيف . ( 3 ) في المطبوع وفي س ، يخصص .