الثالث : - أن المكان لو كان سطحا لزم حركة الساكن ، والثاني باطل فالمقدم مثله . وبيان الشرطية ما يتمثلون به من الحجر الواقف في الماء والطير الساكن في الهواء .
الرابع : - وصف الناس المكان بالفراغ والامتلاء ، مع عدم وصفهم السطح بذلك .
الخامس : - من المعلوم أن كل جسم في مكان ، وليس كل جسم في سطح لتناهي الأبعاد فالمكان غير السطح « 1 » .
السادس : - النار في حركتها علوا ليست طالبة نهاية الجسم الفوقاني ، لعدم ملاقاة النهاية سائر أجزائها . فهي إذن طالبه للترتيب في البعد .
والجواب عن الأول : - أن المساواة إن عني بها المساواة في المقدار ، فهو ممنوع . وإن عني بها مطابقة النهاية له ، فهو مسلم ، فإن السطح الظاهر من المحوي مساو للباطن من الحاوي .
وعن الثاني : - أن التخليل « 2 » إنما يقتضي وجود الشيء بعد إقامة البرهان عليه ويكون مختلطا بغيره غير متميز « 3 » عند العقل . فمع التخليل يتميز عما عداه .
على أن رفع المتمكن لا يقتضي إثبات البعد ما لم يتوهم نهايات الجسم « 4 » المحيط محفوظة على الوضع الأول ، وعدم دخول شيء آخر فيها ، فلا يجب من رفع المتمكن ثبوت البعد .
وعن الثالث : - أن الطائر والحجر ليسا بمتحركين وإن فارقا السطح المطيف بهما ضرورة ، إن مبدأ الحركة والتغير ليس منهما « 5 » ، فإن أخذت
هامش
( 1 ) في س ، ( فالمكان هو السطح ) .
( 2 ) في المطبوع وفي س ، ( التحليل ) .
( 3 ) كلمة ( غير ) ساقطة من المطبوع وفي ( س ) ، وصارت العبارة " متميزا عن العقل "
( 4 ) في س ( نهايات البعد )
( 5 ) في المطبوع وفي س ( ليس فيهما )