تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشهد الفلسفي في القرن السابع الهجري — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
توجد مقاومة تكون نسبتها إلى المقاومة الأولى « 1 » كنسبة زمان الحركة في الخلاء إلى زمان الحركة في الملاء الرقيق . وأما عن الثالثة : - فلأن القابل للمساواة والمفاوتة ليس هو الخلاء الموجود بين طرفي الجدار مثلا بل الجسم الحاصل فيه تقديرا . على أن القابل للمساواة والمقاومة لا يجب أن يكون حالا في الهيولى . وأما عن الرابعة : - فلأن الشكل جاز أن يستند إلى الذات . . . ( 189 ) وقولهم الجزء والكل متساويان : فالجواب عنه إما أولا : - فإلزامية « 2 » ، فإن الجزء يقتضي التشكل بشكل الكرية ، والكل يقتضي ذلك الشكل بعينه « 3 » ، فإن ادعوا أنه يلزم منه التساوي في المقادير - على ما ذكره الشيخ - فإنه في غاية المنع . وأما ثانيا : - فلأن الجزء والكل إنما يكون مع القسمة . فحيث لا قسمة فلا جزء ولا كل . وأما عن الخامس : - فلأن هذه العلاقات أمور جزئية جاز أن تستند إلى أسباب أخر غير ما ذكرتموه . وأجاب النفاة عن حجتي المثبتين : بأن التخلخل والتكاثف الحقيقيين يدفعان ذلك الأول ، والثاني يندفع بمنع ارتفاع أحد السطحين عن الآخر دفعة ، بل متى ارتفع أحدهما صحبه الآخر 31 . واعلم أن بعض هذه الأجوبة لا يخلو عن تعسف . أما الأول : - فلأن قولهم " طلب الحركة هو الترتيب ، والقرب من بعض الأجسام " لا يخلو من ضعف لأن الكلام في الأجسام المطلوب قربها كالكلام في الأجسام الطالبة « 4 » ، من تحصيل سبب التخصيص .
هامش
( 1 ) في س ، محذوف من قوله - إنما هو الثاني . . . إلى قوله ونسبتها إلى المقاومة الأولى . ( 2 ) في س ، ( فلتزامه ) . ( 3 ) في س ، ( ذلك الشيء ) . ( 4 ) في س ، الطالب .
المشهد الفلسفي في القرن السابع الهجري — صفحة 414 | صالح مهدي هاشم