أحدهما - أن مع الملاء تمتنع « 1 » الحركة « 2 » إذ من شرط حصول الجسم في الحيز الثاني خلوة ، والا لزم التداخل .
والثاني : - السطوح المتلاقية إذا رفع بعضها عن بعض دفعة ، ففي حال الرفع يخلو الوسط لاستحالة الانتقال إليها من « 3 » خارج دفعة .
ثم أجابوا عن حجج النفاة : -
أما عن الأولى : - فلأن مقصد الحركات ليس هو أحد أجزاء الخلاء بل هو القرب من بعض الأجسام دون البعض . وأما مما ذكروه لنفي الحركة القسرية فضعيف جدا ، لما يأتي من عدم استلزام الميل القسري الطبيعي ، وقولهم " لا معاوق مع الخلاء " ممنوع .
أما أولا - فلأن انتفاء الحركة القسرية ليس لوجود المعاوق « 4 » بل لعدم القوة القسرية .
وأما ثانيا : - فلأن الخلاء جاز أن توجد فيه أجزاء مبثوثة « 5 » . تكون عائقة للمتحرك في النفوذ الدائم .
وأما عن الثانية : - فلأنّ الحركة تستدعي زمانا من حيث هي هي وتسبب « 6 » المعاوقة زمانا آخر ، والقابل للزيادة والنقصان من الزمان بحسب الزيادة والنقصان في المعاوقة ، إنما هو الثاني فاندفع المحذور وأيضا جاز أن لا
هامش
( 1 ) في س ، يمتنع الحركة .
( 2 ) يذكر أرسطو لمعنى الملاء ثلاث حجج قوية ، ذكر منها المصنف واحدة فقط هي الأولى .
( 3 ) في المطبوع وفي س ، إليه .
( 4 ) في المطبوع وفي س ، ( المعاوق )
( 5 ) في س ( ميتوله )
( 6 ) في المطبوع وفي س ، وبسبب .