تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشهد الفلسفي في القرن السابع الهجري — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
، بل من جوهر معين هو الصورة المعينة إلى جوهر آخر . وهذا « 1 » كما في الكيفيات إذا تحرك الجسم من كيفية إلى أخرى . وأما " المضاف " فإنه أبدا ، عارض للغير ، فإن كان معروضه قابلا للحركة ، قبلها بتوسط ، كالسخونة والبرودة ، لما قبلتا الزيادة والنقصان ، كان الأسخن والأبرد قابلين لهما وإلا فلا تكون الحركة أولا بالذات للمعروض ، وثانيا وبالعرض للإضافة . وأما " متى " ، فإن الانتقال فيها يقع دفعة كالانتقال من سنة إلى أخرى ، ولا يقع في زمان ، وإلا لكان لمتى متى آخر ويتسلسل . وأما " الملك " فإنه لما كان عبارة عن نسبة الجسم باعتبار الشامل له ، كان تبدله إنما هو في السطح الحاوي وفي المكان ، فلا يكون فيه لذاته حركة . والحق أن الملك عبارة عن نسبه الشيء إلى غيره نسبة التملك ، فلا يكون أيضا فيه « 2 » حركة ، بل تقع دفعة . وأما أن " يفعل " وأن " ينفعل " ، فقد منعوا من الحركة فيهما ، وان كان قد جوز قوم الحركة فيهما . واحتج المانعون بأنه لو كان الانتقال من التبرد إلى التسخن على التدريج ، لكان لا يخلو . إما أن ( 181 ) يكون ذلك والبرد والتبرد « 3 » ، أو عندما ينتهي التبرد ، والقسمان باطلان .
هامش
( 1 ) كلمة هذا ساقطة من س . ( 2 ) في س ، فيها وفي المطبوع " منهما " . ( 3 ) في المطبوع كالتالي : " اما ان يكون ذلك التبرد تبردا أولا ، أو عندما ينتهي إلى التسخين . . . "