تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشهد الفلسفي في القرن السابع الهجري — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
سر : - الجسم في حال سكونه له نسبة ثابتة إلى الأمور الثابتة ، وله عدم الحركة ، فالسكون إن أطلق على الأول ، فهو ثبوتي . وإن أطلق على الثاني فهو عدمي . والحكماء جعلوا الأول من مقولة الوضع ، والثاني هو السكون . والمتكلمون جعلوا السكون هو الأول سر : - السكون يقابل الحركة ، إما مقابلة الضدين ، أو مقابلة العدم والملكة على الخلاف في التفسير . وقد جعل قوم السكون يقابل الحركة عن المكان . وآخرون جعلوه مقابلا للحركة إليه . وآخرون قالوا : - السكون « 1 » لا يقابل حركة خاصة وإلا لكان المتحرك يمنة ساكنا ، لكونه مسلوبا عند « 2 » الحركة يسره ، بل السكون في المكان يقابل الحركة عنه وإليه ، وإذا جعل السكون عدم الحركة لم يكن عدما مطلقا بل عدما مع إمكان الوجود « 3 » . بخلاف عدم القرنين للإنسان ، فله نحو من الوجود وله علة هي علة الوجود ، لكن عند ارتفاعها فآنا سيظهر أن علة العدم هي « 4 » عدم العلة . ويستدعي المحل استدعاء الأمور الوجودية . فإما « 5 » لما قلنا أنه عدم شيء عن شيء ، فقد جعلنا للعدم محلا . واعلم أن السكون لما كان عدم الحركة مما من شأنه أن يتحرك وجب اشتراطه بالزمان ، فإن الجسم في الآن الواحد من حيث هو في آن لا يمكن أن يتحرك فلا يكون ساكنا ولا متحركا ، ولا استبعاد في خلو الجسم عن هاتين الحالتين . ومثبتو الجزء يحيلون ذلك .
هامش
( 1 ) في س ، ( ان السكون . . . ) . ( 2 ) في المطبوع ، عنه . ( 3 ) العبارة في س ، كالآتي ( بل عدم امكان الوجود بخلاف . . . ) . ( 4 ) كلمة ( هي ساقطة من س . ( 5 ) في س ، ( فإنه ) ، وفي الأصل ، فاما ، وفي المطبوع ، عما والصحيح ، ما أثبتناه .
المشهد الفلسفي في القرن السابع الهجري — صفحة 410 | صالح مهدي هاشم