أما الأول : - فلأن الانتقال إلى التسخن أخذ من طبيعة السخونة « 1 » ، وفي طبيعة التسخن أخذ من طبيعة السخونة « 2 » ، فتكون عندما نقصد الحر نقصد البرد « 3 » .
وأما الثاني : - فإنه يكون عند الانتهاء والوقوف على البرد كما سيأتي من « 4 » ثبوت السكون بين الحركات المتضادة .
وأيضا فإن ذلك الانتقال إن « 5 » كان نفس التسخن فليس بين التبرد والتسخن الأزمان سكون ، أو آن . وإن كان انتقالا إلى التسخن ، فحينئذ لا يخلو :
إما أن يكون الانتقال إلى التسخن أخذا من طبيعة التسخن « 6 » أو لا يكون . فإن لم يكن فليس ذلك استحالة . وإن كان فهناك أخذ من طبيعة السخونة فيكون عند الانتقال إلى التسخن قد وجد التسخن ، إلا أن يفرض التسخن ما هو الغاية « 7 » .
واحتج المجوزون بأن الشيء قد ينتقل من آن يفعل ولا ينتقل اليهما « 8 » على التدريج مثل السواد فإنه غاية التسود . وأيضا فإن الانفعال قد يكون بطيئا فيتدرج يسيرا يسيرا إلى أن يشتد وبالعكس .
وأجاب الشيخ عن الأول : بأن الحركة لا تكون فيهما بل في اكتساب الهيأة والصورة . والتي بها يصح أن يصدر الفعل والانفعال . وعن الثاني : بأن الانتقال يكون في السرعة ، وهي كيفية ليست بفعل ولا انفعال .
هامش
( 1 ) في المطبوع وفي س ، السخن .
( 2 ) في المطبوع وفي س ، التسخن .
( 3 ) العبارة في وفي س كالآتي ( فيكون عندما يقصد الحر يقصد البرد ) .
( 4 ) في وفي س ، في .
( 5 ) كلمة ( ان ) محذوفة في س .
( 6 ) في وفي س ، السخونة .
( 7 ) في المطبوع ارباك في النقل يخالف النسخة الام الذي أثبتناه
( 8 ) في المطبوع ، و " أن لا ينفعل ، إليها ، وهو خلاف المعنى .