تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشهد الفلسفي في القرن السابع الهجري — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
وهاتان الحجتان وإن لزمهما ما ذكرنا على الأولى لكن تضعفان « 1 » من حيثية أخرى ، وهي عدم البرهان على حصر السبب في ما ذكروه . وأما الاعتبار الثاني : فإنهم قالوا إذا زاد الجسم باتصال آخر ، وكانت الزيادة مداخلة للأصل دافعة لأجزائه إلى جميع الأقطار « 2 » متشبهة بطبيعة الجسم المدخول فيه فهو النمو وضده الذبول ، ولا شك في أن ههنا حركة مكانية ، أما الحركة التي ذكروها زائدة على المكانية فالكلام عليها كما في الأولى . المقولة الثانية : - الكيف - وأثبتوا الحركة في الانفعالات والانفعاليات منه ، فإن الحار قد يبرد ( 179 ) يسيرا يسيرا وبالعكس . وأنكر جماعة الاستحالة ، وسيأتي البحث معهم . وكذلك الحال " والملكة " ، فإن البدن قد ينتقل إلى الصحة على التدريج ، والنفس قد تنتقل إلى العلم يسيرا يسيرا ، وكذلك القول في القوة واللاقوة . ومنعوا من الحركة في الكيفيات المختصة بالكميات « 3 » . واعلم أن الذي يمكنهم الاستدلال به على وقوع الحركة فيما ذكروا ، إنما هو « 4 » البناء على الحس ، وأنت تعلم أن الحس قد يحصل فيه الشيء على
هامش
( 1 ) كلمة ( لكن ) ساقطة من س . ( 2 ) في س ، الجملة ( إلى جميع الأقطار على التناسب . . . ) . ( 3 ) في س ، مشبهة . ( 4 ) الأين بمعنى المكان . والكلام في الأصل في س ناقص هكذا الآتي وقوع الحركة فيه : انظر ، أرسطو : الطبيعة ، المقالة الخامسة ، الفصل الأول 266 أ - 266 ب ، والكندي مختصرا في كتاب الجواهر الخمسة ، ج 2 ، ص 26 ، ومع بعض التفاصيل في ج 2 ، رسالته في الإبانة من أن طبيعة الفلك . ص 40 فما بعد ، وابن سينا ، النجاة ، ص 106 .