فعلّة الحركة أمران : - ثابت هو الطبيعة ، ومتجدد هو الوصول إلى الحيثيات والأينيات لغير الملائمة على سبيل التجدد حتى يصل الجسم إلى مكانه الطبيعي . وكذلك القول في النفوس الثابتة أحوالها فإنها لا تقتضي الحركة ما لم تتجدد لها إرادات ودواع « 1 » متجددة .
سؤال : جعلت الوصول إلى أقرب المكانين علة للوصول إلى أبعدها .
والعلة حاصلة مع المعلول .
جواب : - هو من العلل المعدة ، بمعنى أن الطبيعة تقتضي الحصول في المكان الثالث بشرط حصولها في المكان الثاني .
ثم اعلم أن المحرك إن كان داخلا في الجسم ، فإن حرك بإرادة وكانت ( 178 ) الحركات متفننة فهو القوة الحيوانية ، وإن كانت متفقة « 2 » فهي القوة الفلكية . وإن كان بغير إرادة فإن حرك حركات متفننة فهي « 3 » القوة النباتية وإلا فهي « 4 » الطبيعة ، وقد تطلق الطبيعة على الثالث والرابع ، وقد يجتمع ما يحدث عن الطبيعة والإرادة الحادث بحسب الطباع .
وإن كان خارجا ، فإن كان مبدأ الحركة من الجسم فهو القاسر وإلا فالحركة عرضية وسيأتي البحث عن هذه الأقسام .
الثالث : - ما فيه الحركة : -
والمعنى به ههنا كون الجوهر يتحرك من نوع مقولة إلى نوع آخر ومن صنف إلى صنف ، وقد حصر في المشهور في أربع مقولات لا غير .
( المقولة الأولى ) « 5 » الكم - وتقع فيه الحركة باعتبارين « 6 » .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل وفي س ( دواعي ) .
( 2 ) بمعنى غير متنوعة .
( 3 ) في المطبوع وس " فهو " .
( 4 ) في المطبوع وس " فهو " .
( 5 ) ليست في للأصل استوجبها المقام .
( 6 ) في س ، ( باعتبار ) .