بالفعل ، ولا وجود لجسم عام ، ولأن الحركة لا توجد أنواعها بالفعل ، ولا يتنوع ما هو بالفعل ، ولأنها فانية بأجزائها فكيف تقوم ما هو موجود ؟ فقد ظهر في هذا فساد ظن أن الحركة هي الطبيعة أعني جوهر الشيء الصوري .
الثاني المحرك : - فإن الحركة أمر موجود حادث لا بد له من سبب ، ولا يجوز أن يكون سببه الجسم من حيث هو وإلا لدامت الحركة بدوامه بل كان كل جزء مفروض من أجزاء الحركة يدوم بدوام الجسم ، مع دوامه لا يوجد معاقبة فلا توجد الحركة .
ولأن « 1 » " الأجسام متساوية في الجسمية فهي كلها متحركة " . وكان يجب تشابه حركاتها لاستلزام التساوي في العلل ، التساوي في المعلولات .
ولأنه إن طلب مكانا معينا سكن عنده وإن لم يطلب مكانا ، فلا اختصاص له بجهة من الجهات ، فيتحرك إلى الكل أولا يتحرك .
ولا ينتقض « 2 » بعض هذه بالطبيعة الثابتة ، فإن الطبيعة لا تقتضى لذاتها الحركة ، والإلزام دوام الحركة ، بل أن لا تحصل حركة أصلا « 3 » . بل إنما تقتضى الطبيعة الحركة عند خروجها عن الحالة الملائمة إلى الحالة غير الملائمة ، ثم هذه غير الملائمة « 4 » يشترك فيها « 5 » الوصول إلى الأيون « 6 » ، التي يصل إليها المتحرك على سبيل القطع والتجدد مما يفصلها الوهم ، وإن كانت المسافة والحركة في الأعيان موصولتين .
هامش
( 1 ) بين العلامتين ساقطة من س .
( 2 ) في س ، ( ولا ينقض ) .
( 3 ) كلمة ( أصلا ) ساقطة من س .
( 4 ) في س ، ( ثم إن الغير ملائمة . . ) وفي الأصل : ثم الغير الملائمة هذه ، والصحيح ما وضعنا .
( 5 ) في س يشترك في الوصول .
( 6 ) الأيون : جمع اين بمعنى المكان وهو من مصطلحات الفلاسفة .