تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشهد الفلسفي في القرن السابع الهجري — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
أحدهما - التخلخل والتكاثف . والثاني - النمو والذبول . أما الاعتبار الأول : فالدليل عليه ، ما سيأتي من تركب الجسم من الهيولي التي لا تتقدر بذاتها والصورة . وحاصل كلامهم أن المقدار زائد على الجسم . فنسبة « 1 » المقادير إليه على السوية ، فجاز انتقاله من أحد تلك المقادير إلى الآخر . وهذه الحجة على تقدير تسليم أصولها داله على جواز المعنى الأعم من الحركة ، وهو الخروج مطلقا وليس الخروج التدريجي « 2 » . وربما احتجوا بالقارورة إذا كبت على الماء بعد المص يداخلها الماء « 3 » . مع أنه لا خلاء ثم ، لما يأتي « 4 » ، بل لأن الهواء بالمص خرج منه شيء « 5 » ، فاكتسب الباقي مقدارا أكبر فسرا لضرورة الملاء ، فعند دخول الماء رجع الهواء « 6 » إلى حجمه الطبيعي ، فدخل الماء « 7 » . وقد يحتجون بالأواني المصدعة « 8 » عند الغليان لزيادة المقدار .
هامش
( 1 ) في المطبوع وفي س ، ونسبة . ( 2 ) ربما فهم بهذا . أن التغير يلحق الجوهر . والحال أنه وأرسطو وابن سينا . . . الخ . لا يرون أن هناك علاقة بين التغير الكمي للشيء بالكيف . أي أن التغير لا يلحق الجوهر ، بل يلحق حجمه أو كيفياته ، كما سنوضح بعد قليل . ( 3 ) في المطبوع وفي س ، ( فإنها بداخلها الماء . . . ) بزيادة كلمة ( فإنها . . . ) ( 4 ) في المبحث الرابع في الخلاء . ( 5 ) في المطبوع وفي س ، العبارة بالشكل التالي ( وبل لان الهواء خرج منه بالمص شيء ) ( 6 ) في س ، الهواء . ( 7 ) في س ، جملة ( فدخل الماء ) محذوفة . ( 8 ) في س ، بالأواني المتصدعة .