أحدهما - التخلخل والتكاثف .
والثاني - النمو والذبول .
أما الاعتبار الأول : فالدليل عليه ، ما سيأتي من تركب الجسم من الهيولي التي لا تتقدر بذاتها والصورة .
وحاصل كلامهم أن المقدار زائد على الجسم . فنسبة « 1 » المقادير إليه على السوية ، فجاز انتقاله من أحد تلك المقادير إلى الآخر .
وهذه الحجة على تقدير تسليم أصولها داله على جواز المعنى الأعم من الحركة ، وهو الخروج مطلقا وليس الخروج التدريجي « 2 » .
وربما احتجوا بالقارورة إذا كبت على الماء بعد المص يداخلها الماء « 3 » .
مع أنه لا خلاء ثم ، لما يأتي « 4 » ، بل لأن الهواء بالمص خرج منه شيء « 5 » ، فاكتسب الباقي مقدارا أكبر فسرا لضرورة الملاء ، فعند دخول الماء رجع الهواء « 6 » إلى حجمه الطبيعي ، فدخل الماء « 7 » .
وقد يحتجون بالأواني المصدعة « 8 » عند الغليان لزيادة المقدار .
هامش
( 1 ) في المطبوع وفي س ، ونسبة .
( 2 ) ربما فهم بهذا . أن التغير يلحق الجوهر . والحال أنه وأرسطو وابن سينا . . . الخ . لا يرون أن هناك علاقة بين التغير الكمي للشيء بالكيف . أي أن التغير لا يلحق الجوهر ، بل يلحق حجمه أو كيفياته ، كما سنوضح بعد قليل .
( 3 ) في المطبوع وفي س ، ( فإنها بداخلها الماء . . . ) بزيادة كلمة ( فإنها . . . )
( 4 ) في المبحث الرابع في الخلاء .
( 5 ) في المطبوع وفي س ، العبارة بالشكل التالي ( وبل لان الهواء خرج منه بالمص شيء )
( 6 ) في س ، الهواء .
( 7 ) في س ، جملة ( فدخل الماء ) محذوفة .
( 8 ) في س ، بالأواني المتصدعة .