تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشهد الفلسفي في القرن السابع الهجري — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
قال الشيخ : - والأول لا يحصل في الأعيان وإنما حصوله في الذهن ، لأنه لا يحصل ، والمتحرك بين المبدأ والمنتهى ، وإنما يتوهم حصوله ، إذا كان المتحرك عند المنتهى . وهناك يكون هذا المعنى المعقول قد انقطع وعدم ، فليس له ذات قائمة في الأعيان ، وارتسامه في الذهن ، لأن المتحرك له نسبة إلى مكان متروك ، وآخر مطلوب ، فيرتسم في الخيال حصوله في المكان المتروك حال ارتسام الحصول في المكان المطلوب في الحس . ثم قال : " أن الحركة بمعنى التوسط توجد في آن ، لأن كل آن نفرضه « 1 » ويصح « 2 » أن يقال أن المتحرك لم يكن قبله ولا بعده فيه " . وما يقال من " أن الحركة في زمان " إنما يشيرون بذلك إلى الحركة بالمعنى الأول الذي وجوده في الذهن ، وأما الحركة بهذا المعنى فإن كونها في الزمان لا يعني به مطابقتها للزمان . بل لأنها لا تخلو من قطع ، يكون ذلك القطع مطابقا للزمان . وكما أن المسافة مسافة شخصية إنما توجد لها حدود ونقط بالفرض ، كذلك « 3 » هذا الكون المتوسط إنما هو كون شخصي لا توجد له حدود ألا بالفرض التابع فرض حدود المسافة ، فإذا وافى حدا من حدود المسافة الفرضية كون كان ذلك الكون حاصلا بالفرض ، وكما أن حصول الحدود في المسافة بالفرض لا يخرجها عن الشخصية كذلك الحدود في هذا الكون .
هامش
( 1 ) في المطبوع ( يفرض ) . ( 2 ) بعد هذه العلامة ( " ) وأولها ( يصح أن يقال . . . ) إلى نهاية العلامة بقوله ( ولان الأجسام . . . ) من الصفحات التالية ساقطة من س . ( 3 ) في المطبوع " هو " . . .