وان كان قد حصل « 1 » عند الاجتماع هيأة مغايرة فإما أن تكون منقسمة أو غير منقسمة ، ويعود البحث فيه .
وأما جوابهم عن الحجة الثالثة لأولئك « 2 » : - فإنهم قد سلموا فيه أن السطح يلاقي الكرة بالنقطة ، فنقول حينئذ : - تلك النقطة أن كانت جزءا ثبت المطلوب ، وإن كانت عرضا ، فكيف يمكن أن يقال : - إن العرض يلاقي الأجسام وهو غير مقدار . فان كل ما يلاقي غيره وكان عرضا ، فإنه لا بد وأن يكون له طرفان ، طرف يلاقي به محله ، وطرف يلاقي به ذلك الجسم الآخر ؟ ثم كيف يمكن وجود عرض متوسط بين جسمين ؟ فأذن أن لاقت النقطة غيرها ، وجب أن يكون محلها ملاقيا للسطح ، لكن البرهان الهندسي ، دل على أن الملاقي للبسيط من الكرة شيء غير منقسم ، فثبت الجوهر .
وإنما طولنا في هذه المسألة لكونها من المسائل الشريفة التي تبتني عليها مطالب كثيرة .
في الحركة
إن نقطة « 3 » " الحركة " وإن كانت مشهورة عند الناس ، لكن تعريفها لا يخلو عن « 4 » تعسف ، لخقاء حقيقتها « 5 » ، وقد حدت بحدود مدخولة : -
أحدها : - أن الحركة هي الخروج من القوة إلى الفعل ، على التدريج أو يسيرا يسيرا ، أو " لا دفعة " ، وذلك لأن الخروج إلى الفعل قد يكون دفعة كحدوث الصور والأعراض القارة ، وقد يكون على التدريج كالحركة .
هامش
( 1 ) في المطبوع " حصلت " .
( 2 ) في المطبوع وس ، ( لأولئك القوم . . . ) بزيادة كلمة القوم ولا نرى حاجة لهذه الزيادة .
( 3 ) في المطبوع وس بدأ البحث بقوله ( اعلم أن لفظة الحركة ، أي بزيادة كلمة ( أعلم ) ) .
( 4 ) في المطبوع وس - ( من . . . ) .
( 5 ) في س ، ( لخفا . . . ) .