الحلي يقول عنها ( ( نحن نسميها القضية العامة ، كقولنا ( الإنسان نوع ) أو الحيوان جنس ) ) .
وإما ما ينظر إلى الكثرة من حيث تلك الطبيعة مقولة عليها ، فلا يخلو حينئذ إما ان يحكم على كل الأفراد ، أو على بعضها ، أو لا تبين كمية الأفراد وان كانت الأفراد ملحوظة ، والقسم الأول هو الكلية : وهي اما موجبة أو سالبة والثانية هي الجزئية ، والثالثة هي المهملة ، وتنقسمان إلى الإيجاب والسلب .
ولكل ما مر : فان على رأي الحلي : سور الموجبة الكلية ( ( كل ) ) ، وسورة السالبة الكلية ( ( لا شيء ) ) و ( ( لا واحد ) ) ، وسور الموجبة الجزئية ( ( بعض ) و ( واحد ) وسور السالبة الجزئية ( ( ليس بعض ) ) و ( ( بعض ليس ) ) و ( ( ليس كل ) )
في الإيجاب والسلب والعدل والتحصيل « 1 » :
نسبة المحمول إلى الموضوع ان كانت نسبة بها الموضوع هو المحمول ، فهي نسبة الإيجاب . وان كانت نسبة بها الموضوع ليس هو المحمول ، فهي نسبة السلب . ولا اعتبار في ايجاب القضية ، وبإيجاب طرفيها ، ولا في السلب بسبهما ، فان قولنا : اللامي لا عالم ) ) ، موجبة مع سلب طرفيها ، وقولنا : ( ( الجماد ليس هو بعالم ) ) سالبة مع كون طرفاها ثبوتيين
إذا أطلقت المعدولة إنما يراد بها ما يكون حرف السلب فيها جزءا من المحمول . قد تفسر المعدولة ب ( عدم شيء عن شيء ) في وقت من شان الموضوع الاتصاف بذلك الشيء في ذلك الوقت ، فعدم اللحية على هذا عن " الأثط " ( أي غزير الشعر وطويله ) ، إيجاب ، وعن المرآة والطفل سلب .
هامش
( 1 ) الحلي ، الاسرار الخفية . . . ، ص 65 - 66 .