والقدماء يسمون ما يفيد التمييز الكلي ، رسما تاما ، وما يفيده بالنسبة لشيء دون آخر الرسم الناقص ، وهو قول ابن سينا في قسم المنطق من كتاب الشفاء « 1 » وكتاب الإشارات والنبيهات « 2 » ، ويجد العلامة الحلي : ان الا مشاحة في هذا « 3 » .
ومجمل القول في هذا الحد لا يكتسب بالقسمة ، لأنها توجب وضع أقسام من غير تعيين وضع قسم منها .
وان استثني نقيض بعض الاقسام لينتج الثاني - كما يقول مثلا : ( ( حد الإنسان إما الحيوان الناطق ، أو الحيوان غير الناطق ، والثاني محال ، فالأول هو الحق ، كان للمانع ان يمنع الحصر ويمنع المقدمة الاستثنائية .
القضية والحكم
القضية : قول يقال لقائله : ( ( انه صادق أو كاذب ، وليس هذا من التعريفات المفيدة لتصورها ، والا لزم الدور : بل هو مخلصها من غيرها .
وهي على قسمين حملية ، وشرطية .
القضية الشرطية :
اما متصلة : وهي إن حكم فيها باستصحاب قضية لأخرى أو بعدمه وتسمية المتصلة بالشرطية موافقة للوضع اللغوي وهي على سبيل الحقيقة ،
اما المنفصلة : وهي ان حكم فيها بالمعاندة أو بعدمها ، وتسميتها على سبيل المجاز .
والسالبة اللزومية هي التي حكم فيها بسلب اللزوم ، لا بلزوم السلب ، وكذلك في العناد
هامش
( 1 ) ابن سينا ، كتاب الشفاء ، قسم المنطق ، ج 3 ص 52 .
( 2 ) ابن سينا ، الإشارات والنبهات ، ج 1 ص 102 .
( 3 ) ابن المطهر الحلي ، الأسرار الخفية في العلوم العقلية ، كتاب المنطق ، ج 1 ص 44 .