تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشهد الفلسفي في القرن السابع الهجري — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
واشتراط حفظ الكيف حصل بالاصطلاح ، واما الصدق فواجب ، ولكن العكس لازما للأصل ، ووجوب استلزام صدق الملزوم صدق اللازم ، ولا يشترط الموافقة في الكذب ، لجواز كون اللازم أعم ، ولأنه يكذب ( كل حيوان إنسان ) مع صدق عكسه « 1 » .

نظرية القياس :

تعريف القياس : عرف العلامة الحلي القياس في علم المنطق بأنه ( ( قول مؤلف من قضايا متى سلمت لزم عنها لذاتها قول اخر . ويفسر الحلي هذا فيقول : القول جنس ، والتأليف من القضايا ، مميز له عن القضية المستلزمة لما يلزمها من العكسين وغيرهما . يقول الحلي : ( ( من قضايا ، ولم نقل من مقدمات ، لئلا يلزم الدور ، فان المقدمة قضية جعلت جزء قياس . ولا يشترط في القضايا أن تكون مسلمه ، بل تكون بحيث متى سلمت لزم عنها قول . واللزوم يشمل البين كالشكل الأول ، وغيره كالبواقي . وقولنا ( ( لذاتها ) ) احتراز عن أمرين : أحدهما : ما حذف فيه بعض القضايا كقياس المساواة مثل قولنا ( ( ان مساوي المساوي مساو ) ) وكقولك : ( ( فلان يطوف بالليل فهو متلصص ) ) ، فان الكبرى محذوفة للعلم ، وهي ( ( وكل من يطوف بالليل فهو متلصص ) ) . وثاني الاحترازات : ما يذكر فيه بدل بعض القضايا عكس نقيضها كقولك ( ( جزء الجوهر يوجب رفعه رفع الجوهر ، وما ليس بجوهر لا يرتفع بارتفاعه الجوهر ) ) ينتج ( ( جزء الجوهر جوهر ) ) بواسطة عكس نقيض الكبرى . وقولنا : ( ( قول آخر ) ) احتراز عن استلزام مجموع كل قضيتين لإحداهما .
هامش
( 1 ) الحلي ، الاسرار الخفية . . . ص 76 فما بعد .