تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشهد الفلسفي في القرن السابع الهجري — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠

في الصفات السلبية

لما كان العلامة الحلي قد أثبت للّه تعالى ثمان صفات ثبوتية وفرغ من شرحها وتبويبها انتقل إلى صفات اللّه السلبية في مقابل الصفات الثبوتية ، وتسمى هذه أيضا " صفات الإجلال " و " صفات الإكرام " وكما سموا المباحث الكلامية فيها " جليل الكلام " ومنها " رقيق الكلام " تعني بوجوده تعالى وصفاته وقدمه ووجوبه ونحوها ، يبحثون تحت عنوان القسم الآخر الممكن ، والجسم ، والجوهر ، والسكون والحركة والإعراض ونحوها من أمور ، كل ذلك اعزازا بهذا العلم وتكريما لمباحثه . ومثلما قسم الحلي الصفات الثبوتية إلى ثمان صفات كما أسلفنا ، قسم الصفات السلبية إلى سبع ، وهي باعتبار سلب العجز عنه ، بعد ان أثبت صفة القدرة له ، وكذلك أثبت صفة كونه عالما سبحانه بعد أن سلب منه صفة الجهل وكذلك باقي الصفات ، يقول الحلي : ( ( في الحقيقة المعقول لنا من صفاته ليس السلوب والإضافات ، وأماكنه ذاته وصفاته محجوب عن نظر العقول ، ولا يعلم ما هو إلا هو ) ) « 1 » .

والصفات السلبية كما شرح ابن المطهر :

1 - انه ليس بمركب ، والمركب ما كان له أجزاء ، ونقيضه البسيط ، وهو ما لا أجزاء له ، ثم التركيب قد يكون خارجيا كتركيب الأجسام من الجواهر والأفراد ، وقد يكون ذهنيا كتركيب الماهيات ، والحدود من الأجناس والفصول ، والمركب بكلا المعنيين مفتقر إلى جزئه ، لامتناع تحققه وتشخصه خارجا وذهنا بدون جزئه ، وجزؤه غيره ، لأنه يسلب عنه ، فيقال : الجزء ليس بكل ، وما يسلب عنه الشيء ، فهو مغاير له ، فيكون
هامش
( 1 ) ابن المطهر الحلي : الباب الثاني عشر ، ص 22 - 28 ، ابن المطهر الحلي ، نهاية المرام ، ج 3 ص 3 - 15 ، ابن المطهر الحلي ، كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ، ص 185 .