تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشهد الفلسفي في القرن السابع الهجري — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
5 - شبهة الجبائيين : إن العدم إنما يحصل إذا لم يوجد داع لقادر آخر على إيجاده « 1 » . ونقرأ اعتذارا للحلي عن الفلاسفة في كتابه ( الأسرار الخفية ) فيقول : " قال الحكماء : القادر هو الذي إذا شاء ان يفعل فعل ، وان شاء أن يترك ترك . واللّه تعالى قادر بهذا المعنى . . . " « 2 » لهذا قال الحلي : " لا أرى بينهم ( الفلاسفة ) وبين ( المتكلمين ) نزاعا في هذا ، بل في أن القادر هل يقع منه المقدور مع صحة الفعل أو مع وجوبه ؟ ، فالمسلمون على الأول والحكماء على الثاني . . . " « 3 » . ثم يقرر الحلي بعد ذلك : أن المتكلمين المسلمين استدلوا على دعواهم بالعالم محدث ويستحيل ان تتجدد للّه تعالى صفة يتمكن بها من الفعل ، فبوجوده في المستقبل ، بل هو قادر أزلا أبدا « 4 » .

اللّه تعالى مخالف لغيره

النقل والعقل متطابقان على أن اللّه تعالى لا شبيه له تعالى بل هو مخالف لجميع الأشياء بنفس حقيقته « 5 » . ووجد العلامة الحلي " أن أبا هاشم عبد السلام الجبائي من معتزلة البصرة واتباعه ، قد ذهبوا إلي : أن اللّه تعالى يخالف ما عداه بصفة الإلهية ، وان ذاته مساوية لغيره من الذوات ، تعالى عن ذلك علوا كبيرا « 6 » "
هامش
( 1 ) ابن المطهر الحلي ، كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ى ، ص 172 . ( 2 ) ابن المطهر الحلي ، الاسرار الخفية في العلوم العقلية ، ص 524 . ( 3 ) المصدر السابق ، ص 524 - 525 . ( 4 ) المصدر السابق ، ص 525 ، ابن المطهر الحلي ، كشف المراد ، ص 172 . ( 5 ) ابن المطهر الحلي ، نهج الحق وكشف الصدق ، ج 1 ص 173 . ( 6 ) ابن المطهر الحلي ، نهج الحق وكشف الصدق ، ج 1 ص 173 - 174 . الرازي ، فخر الدين ، محصل أفكار المتقدمين والمتأخرين ، ص 223 .
المشهد الفلسفي في القرن السابع الهجري — صفحة 348 | صالح مهدي هاشم