تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشهد الفلسفي في القرن السابع الهجري — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
قول الأشاعرة واخلف أكثر الناس في ذلك ) فان الفلاسفة قالوا إنه تعالى قادر على فعل شيء واحد ، لان الواحد لا يصدر منه الا واحد ، وقد تقدم بطلان مقالتهم . . . والمجوس ذهبوا إلى أن الخير من اللّه تعالى والشر من الشيطان ، لان اللّه خير محض ، وذهب الثنوية إلى أن الخير من النور والشر من الظلمة . . . وذهب الجبائيان إلى أن اللّه تعالى لا يقدر على عين مقدور العبد وإلا لزم اجتماع الوجود والعدم « 1 » . وقال النظام : إن اللّه تعالى لا يقدر على القبيح لأنه يدل على الجهل أو الحاجة . ثم قرر الحلي بعد هذا الشرح كله ، ان هذه المقالات كلها باطلة ، ثم شرع بالرد على كل منها فقال : 1 - ان المقتضي لتعلق القدرة بالمقدور ، إنما هو الإمكان إذ مع الوجوب والامتناع لا تعلق ، والامكان سار في الجميع فيثبت الحكم ، وهو صحة التعلق . 2 - الجواب عن شبهة المجوس ان المراد من الخير والشر ان كان عن فعلهما فلم لا يجوز إسنادهما إلى شيء واحد أيضا . الخير والشر ليسا ذاتين للشيء فجاز ان يكون الشيء خيرا بالقياس إلى شيء ، وشرا بالقياس إلى آخر ، وحينئذ يصح إسنادهما إلى ذات واحدة . 3 - والجواب عن شبهة النظام أن الإمالة حصلت بالنظر إلى الداعي فلا ينافي الإمكان الذاتي المقتضي لصحة تتعلق بالقادر . 4 - وعن شبهة البلخي : ان الطاعة والعبث وصفان لا يقتضيان الاختلاف الذاتي .
هامش
( 1 ) ابن المطهر الحلي ، كشف المراد ، ص 272 .