وقد رد عليه الحلي بقوله : ( ( فلو كانت ذاته تعالى مساوية لغيره من الذوات ، لساواها في اللوازم ، فيكون القدم ، أو الحدوث أو التجرد ، أو المقارنة . . . إلى غير ذلك من اللوازم ، مشتركا بينها وبين اللّه ) ) « 1 » .
والقاضي عبد الرحمن الأيجي : يذكر ( ( أن ذاته تعالى مخالفة لسائر الذوات ، فهو منزه عن المثل ، واللّه تعالى عن ذلك علوا كبيرا . . . ) ) « 2 » .
وينقل الأيجي عن قدماء المتكلمين ان ( ( ذاته تعالى مماثلة لسائر الذوات وإنما تمتاز عن سائر الذوات بأحوال أربعة : الوجوب والحياة والعلم التام والقدرة التامة . . .
وعند أبي هاشم يمتاز بحالة خامسة ، هي الموجبة لهذه الأربعة نسميها بالإلهية . . . ) ) « 3 » .
وأوضح الفضل بن روزبهان في كتابه ( أبطال نهج الباطل ) : " مذهب أبي الحسن الأشعري ، ان ذاته تعالى مخالفة لسائر الذوات ، والمخالفة بينه وبينها لذاته المخصوصة لا لأمر زائد عليه . . . وان المخالفة بين كل موجودين من الموجودات إنما هي بالذات ، وليس بين الحقائق اشتراك إلا في الأسماء والأحكام دون الأجزاء المقومة « 4 » " .
هامش
( 1 ) ابن المطهر الحلي ، نهج الحق وكشف الصدق ، ج 1 ص 173 .
( 2 ) الآيجي ، المواقف ، ص 269 .
( 3 ) الإيجي ، القاضي عبد الرحمن ، المواقف ، ص 268 - 269 .
( 4 ) ضمن كتاب ( دلائل الصدق لنهج الحق ) ح 2 ص 175 - 176 . وفي معرض تعليقه على رد الفضل ابن روزبهان ، قال الشيخ محمد حسن المظفر ، الا ان بعض متبني الأحوال من الأشاعرة وهم قائلون بمقالة أبي هاشم ، وان المصنف ( الحلي ) كان بصدد رده على الجمهور مطلقا من دون خصوصية للأشاعرة ) دلائل الصدق ، ج 2 ص 176 .