تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشهد الفلسفي في القرن السابع الهجري — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣

المبحث الثاني المنطق « 1 » في فكر العلامة الحلي

يعد العلامة ابن المطهر الحلي واحدا من ابرز الأسماء التي افرزها القرن السابع الهجري ، موسوعي : كتب في الفنون النقلية ، كما أجاد وأبدع في العلوم العقلية . . بعبقرية واضحة ، لو قيس بالعلماء الأفذاذ الذين سبقوه أو عاصروه أو جاؤوا بعده لوجدناه بينهم علامة فارقة لا تخطئها العين . . . مؤلف من أخصب المؤلفين ، تميزت مؤلفاته بالعقلانية والاستيعاب والهيمنة على المواضيع التي كتب بها ، متمكن من إدواة الكتابة في الموضوع الواحد وبخبرة ، تميزت مؤلفاته كما وكيفا حتى بز الكثيرين من فطاحل العلماء ، يشهد له طلابه عبر سبعة قرون ، الذين ما انفكوا ينهلون من معين مصنفاته ، ويتخرجوا بها علماء إلى الناس في أزمانهم . . . العلامة الحلي : واضح العبارة ، لين المنهج ، مفهوم القصد ، سهل الأسلوب كأنه يكتب لكل العصور . . . متمكن من المفاهيم المنطقية ، وكأنه مكتشف لها ، فكانت مؤلفاته أنموذجا لاستعمال هذه الأدلة القانونية التي تعصم الذهن من الخطأ ، صحيح ان ابن المطهر الحلي سينوي بكل تفاصيل السينوية من بعد ، ولكنه يقف في الصف الأول من خريجي هذه المدرسة ، حتى تمكن - وبحكم التطور الحياتي للعلوم - من شيخه ابن سينا فحاكم بين شراح الإشارات ، وناقش كثيرا من أفكار ابن سينا وقومها بما يجعلها قابلة للحياة .
هامش
( 1 ) لخصنا ما جاء بهذا الفصل ما ذكره المؤلف في كتابه " الاسرار الخفية في العلوم العقلية " على وجه الخصوص واستعنا بكتب الحلي الأخرى ومنها على وجه الخصوص " الجوهر النضيد " وكتابه " أنوار الملكوت " و " ايضاح المقاصد " .
المشهد الفلسفي في القرن السابع الهجري — صفحة 353 | صالح مهدي هاشم