الخامس : انه مدرك ، لأنه حي ، فيصح ان يدرك .
السادس : انه قديم أزلي باق ابدي ، لأنه واجب الوجود ، فيستحيل العدم السابق عليه واللاحق
السابع : انه متكلم ، والمراد بالكلام الحروف والأصوات المسموعة المنتظمة .
الثامن : انه صادق ، لان الكذب قبيح بالضرورة ، واللّه تعالى منزه عن القبيح لاستحالة النقص عليه « 1 » .
وقد فصل الحلي مسألة الصفات في كتابه ( نهج الحق وكشف الصدق ) ، فقال :
اللّه قادر على كل مقدور
وهو الحق ، لأن المقتضي لتعلق القدرة بالمقدور هو الإمكان ، فيكون اللّه تعالى ، قادرا على جميع المقدورات « 2 » ، فهي أولى الصفات ، وغيرها مترتب عليها .
ولكن أبا القاسم البلخي قال : انه لا يقدر على مثل مقدور العبد ، لأنه إما طاعة أو معصية أو سفه
وقد اعتذر الأيجي عن هذا بقوله : ( ( والجواب أنها اعتبارات تعرض للفعل بالنسبة إلينا ، واما فعله تعالى فمنزه عن هذه الاعتبارات ، وهو خال عن الغرض كسائر أفعاله ، ولا يلزم العبث ) ) « 3 »
قال الحلي في شرح قول الطوسي في ( تجريد الاعتقاد ) : ان ( عموم العلة تستلزم عمومية الصفة ، انه يريد بيان أن اللّه تعالى قادر على كل مقدور ، وهو
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، ص 11 - 20 .
( 2 ) ابن المطهر الحلي ، نهج الحق وكشف الصدق ، ج 2 ص 165 - 167 .
( 3 ) الآيجي ، المواقف ، ص 282 - 284 .