عليه هو الأول ، أما الثاني فلا « 1 » ، وقد فصل العلامة الحلي القول في أبطال هذه المسالة في " كتابه الأسرار الخفية " ، وأثبت بطلانها « 2 » . . .
وأضاف الحلي شرحا لهذه المسألة في كتابه " كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد " ، بعد قول الطوسي : ان وجود اللّه تعالى واجب فهو المطلوب وإلا استلزم الوجوب ، لاستحالة الدور والتسلسل ، ويذكر الحلي ان الطوسي بكلامه المجمل ذاك أراد إثبات واجب الوجود سبحانه واثبات صفاته ، وما يجوز عليه ، وما لا يجوز وبيان أفعاله وآثاره .
وكان الطوسي قد ابتدأ في إثبات وجوده تعالى لأنه الأصل في ذلك كله .
وأورد ابن المطهر الحلي في الاسهاب بشرحه : والدليل على وجوده ان نقول هذا موجود بالضرورة ، فإن كان واجبا فهو المطلوب ، وان كان ممكنا افتقر إلى مؤثر موجود بالضرورة ، فذلك المؤثر إن كان واجبا فهو المطلوب ، وان كان ممكنا افتقر إلى مؤثر وتسلسل ، ودار وهو باطل .
ويزيد الحلي في استدلاله فيقول : المتكلمون سلكوا طريقا آخر فقالوا العالم حادث ولا بد له من محدث ، فلو كان محدثا تسلل ودار ، وان كان قديما ثبت المطلوب ، ولان القدم يستلزم الوجوب « 3 » .
وفي كتاب ابن المطهر الحلي ( الباب الحادي عشر ) عدد خواص " الواجب الوجود " لذاته وقد وجدها خمس خواص .
الأولى : ان لا يكون واجبا لذاته ولغيره معا ، وإلا لكان وجوده مرتفعا عنه ارتفاع وجود ذلك الغير ، فلا يكون واجبا لذاته . هذا خلف .
هامش
( 1 ) الحلي ، نهاية المرام ، ج 1 ص 17 - 20 .
( 2 ) ابن المطهر الحلي ، الأسرار الخفية في العلوم العقلية ، ص 412 - 416 .
( 3 ) ابن المطهر الحلي ، كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ، ص 172 ، لمزيد من التفاصيل ، الفخر الرازي ، المحصل ، ص 66 ، الآمدي ، سيف الدين ، غاية المرام ، ص 9 فما بعدها ، الإيجي ، القاضي عبد الرحمن المواقف ، ص 266 - 278 .