تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشهد الفلسفي في القرن السابع الهجري — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
إجماعا ) ) واختلف في طريقة ثبوته ، فهو عند أصحابنا ( الأشاعرة ) السمع ، وعند المعتزلة العقل « 1 » . يؤكد القاضي عبد الجبار هذا القول : - وهو من شيوخ الاعتزال - فيقول : معرفة اللّه لا تتم بالبديهة أو الضرورة بل باكتساب العقل « 2 » . ويرد الفضل بن روزبهان على ابن المطهر الحلي موضحا بقوله : ( إن وجوب معرفة اللّه تعالى هل انه مستفاد من الشرع أو العقل ) ) . الفضل بن روزبهان يسأل : هل ان وجوب معرفة اللّه تعالى مستفاد من الشرع أو العقل ؟ آجاب : ان أريد به الاستحسان ، وترتب المصلحة ، فلا يبعد ان يقال إنه مستفاد من العقل ولا نزاع للأشاعرة في هذا . وان أريد به ما يوجب ترتيب الثواب والعقاب ، فلا شك انه مستفاد من الشرع ، لان العقل ليس له ان يحكم بما يوجب الثواب عند اللّه . والمعتزلة يوافقون الأشاعرة في أن الحسن والقبيح - بهذا المعنى - مركوزان في العقل ، ولكن الشرع كاشف عنهما « 3 » . والحلي في كتابه ( نهاية المرام ) يذكر : أن الاستقراء لا يفيد اليقين ، وعليه لا يقال : لو كان الوجود بديهيا استحال البرهان عليه ، لأنكم برهنتم عليه فلا يكون تصورا بديهيا ، لأنا نقول التصور البديهي له اعتباران : أحدهما : ثبوته في نفسه ، والثاني ثبوت هذا الوصف ، كونه بديهيا له ، والممتنع إقامة البرهان
هامش
( 1 ) الأيجي ، المواقف ، ص 28 . ( 2 ) القاضي عبد الجبار ، شرح الأصول الخمسة ، ص 130 . ( 3 ) ابن روزبهان ، ابطال نهج الداخل ، ج 2 ص 155 - 157 .
المشهد الفلسفي في القرن السابع الهجري — صفحة 343 | صالح مهدي هاشم